إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 مايو 2020

لماذا لا تسقط عقوبة السجن الغيابي للمتهم في قضايا المخدرات



لماذا لا تسقط عقوبة السجن الغيابي للمتهم في قضايا المخدرات
.
نصت الفقرة الأولى من المادة 528 من هذا القانون على أنه: “تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى 30 سنة”، وواضح من هذه النصوص أنه ما دامت الدعوى قد رفعت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية، فإن الحكم الذى يصدر فيها غيابياَ يجب أن يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة فى المواد الجنائية وهى 20 سنة، إلا أنه لما كان من المقرر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 46 مكرر “أ” من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والخاص بمكافحة المخدرات قد نصت على أنه: “أنه لا تسقط بمضى المدة العقوبة المحكوم بها بعد العمل بهذا القانون فى الجنايات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة، وكان من المقرر أن القانون الخاص يقيد القانون العام”.

ولما كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت قبل المطعون ضده لارتكابه جناية حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار، وقضى عليه من محكمة الجنايات غيابياَ بموجب المادة 34 من القانون سالف الذكر بتاريخ 6 سبتمبر 1990 بالسجن المؤبد وغرامة 10 الأف جنية، وإذ تم القبض على المطعون ضده بتاريخ 23 فبراير 2012، فتمت إعادة إجراءات محاكمته، وقضت المحكمة بسقوط العقوبة بمضى المدة مخالفة بذلك ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 46 مكرر “أ” سالف الإشارة فإنها تكون أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع، فإنه يتعين أن يكون مع النقض والإعادة.

السبت، 9 مايو 2020

دعوى قضائية تطالب بإلغاء قرار "العدل" بتوقيع المحامين إقرار تحمل مصروفات الدعاوى

يا حلاااااوة..  آهو ده اللي ناقص
كارثة بكل المقاييس وغير دستوري
.
 دعوى قضائية تطالب بإلغاء قرار "العدل" بتوقيع المحامين إقرار تحمل مصروفات الدعاوى
.

أقام على أيوب ومجدى عبدالحليم المحاميان دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة طالبوا فيها بوقف تنفيذ قرار وزير العدل بإلزام المحامين بالتوقيع على الإقرار المرفق بنموذج رسوم قيد الدعاوى الذي تشترطه أقلام كتاب المحاكم عند إقامة الدعوى والمتضمن إقرار بتحمل مصروفات الدعوى قبل رفعها وقيدها بجداول المحاكم المختلفة على مستوى الجمهورية.

وذكرت الدعوى أن الطالبين بصفتهما محاميان مشتغلين فوجئوا بقيام بعض المحاكم الابتدائية ومنها محكمة الجيزة الابتدائية ومحكمة شمال القاهرة بإعداد نموذج يحمل إقرار بتحمل مصروفات الدعوى قبل رفعها وبالفعل بدأ تفعيله في أقلام كتاب المحاكم.

وجاء هذا الإقرار كما يلي أقر أنا المحامى بصفتي وكيل المدعى بعلمي بمقدار الرسم المتبقي والمستحق للخزانة العامة للدولة بمقدار القيمة وهى 5 و7 % من إجمالي الطلبات المدعى بها في حالة الرفض أو عدم القبول وذلك بعد صدور الحكم المنهي للخصومة يتم تحصيلها من الطرف الذي ألزمته المحكمة سواء بالقبول الجزئي أو الكلى، والمقر بما فيه .

وتابعت الدعوى أن هذا الإقرار المسبق المشترط كتابته عند رفع الدعوى غير قانوني ويحمل إكراهاً معنوياً وقيداً على مبدأ كفالة حق التقاضي وتسخير لتحصيل الضريبة وهو الأمر المحظور دستورياً ، ولا يصح اعتماده من المحامى لأن التوكيلات القضائية لا تغطى مثل هذا التصرف نيابة عن الموكل وفق نموذج التوكيل، ويعد هذا الإقرار على خلاف حكم قانون الرسوم إذ أنه يخالف النص التشريعي المحدد للرسم النسبي وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة رقم 9 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية ـ المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام قوانين الرسوم القضائية فى المواد المدنية والجنائية وأمام مجلس الدولة .

وأوضحت الدعوى أن قضاء المحكمة الإدارية العليا أستقر في هذا الشأن على أن " المشرع الدستوري كفل حق التقاضي للكافة ، وأن تحقيق العدالة بين المتقاضين هو جوهر رسالة القاضي ، ذلك إن تأمين العدل لجماهير المواطنين هو جوهر مسئولية الدولة ، فبالعدل وحده نطمئن النفوس ، وتصان القيم ، وتستقر المبادئ ، وتحل المشكلات التي تعوق حصول المواطنين على حقوقهم ، وتحقيق العدل يتطلب أن يكون نفاذ المتقاضين إلى محراب العدالة فى سهولة ويسر غير محملين بأعباء مالية أو إجرائية تقيد أو تعطل أصل الحق في التقاضي ، فالغاية النهائية التى يتوخاها حق التقاضي تمثلها الترضية القضائية التي يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التي يطالبون بها ، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها ، كان ذلك إخلالاً بالحماية التي كفلها الدستور لهذا الحق ،

وأوضحت الدعوى أن ذلك القرار يعتبر قرار إداري معيب دستورياً في موضعين مبدأ حق التقاضي ومبدأ السخرة والإكراه المعنوي ،فضلاً عن مخالفته لقانون المرافعات ويؤدى إلى خلط بين ما هو مقرر وفقاً لقانون الرسوم وبين ما قد يحكم به مستقبلاً ، خاصة وأن المدعى فقط هو الملزم بتحرير هذا الإقرار ، وبالتالي إن صدر الحكم لصالحه فإن هذا الإقرار يكون لا محل له ، وبالتالي فإن هناك إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أيضاً بهذا الإقرار ، ومن المستحيل أن نلزم القاضي عند نظر الدعوى أن يطالب المدعى عليه أن يحرر مثل هذا الإقرار ، وبالتالي فنحن إزاء قاعدة تكافؤ الفرص سنضع القاضي في وظيفة أخرى تقوم قلم كتاب المحكمة وهو أمر لا محل له قانوناً وواقعاً ومنطقاً ، ومن ناحية أخرى فإن المحامى إذا ما تقدم لإقامة دعوى أمام قلم الكتاب فإن ذلك بموجب وكالة قضائية لها حدود لا يجوز للمحامى أن يتخطاها بأن يحرر التزاما على موكله يخرج على حدود الوكالة .

الخميس، 7 مايو 2020

حكم الدستورية بعدم دستورية نص مسئولية صاحب المحل عن كل ما يقع من مخالفات

قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة اليوم السبت الموافق 7/3/2020 في الدعوى رقم 96 لسنة 27 قضائية دستورية بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، فيما تضمنه من مسئولية صاحب المحل عن كل ما يقع فيه من مخالفات لأحكام ذلك المرسوم بقانون، ومعاقبته بالعقوبات المقررة لها، في مجال سريان حكمها على قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 119 لسنة 1980 بتحديد بعض السلع التي تدعمها الدولة في تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، وقراره رقم 712 لسنة 1987 في شأن القمح ومنتجاته.
واستندت المحكمة في ذلك إلى أن الفقرة الأولى من المادة (58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين تنص على أن يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون، ويعاقب بالعقوبات المقررة لها .
وأن هذا النص جعل مسئولية صاحب المحل فرضية تقوم على افتراض إشرافه على المحل، ووقوع الجريمة باسمه، ولحسابه، وهى قائمة في حقه على الدوام.
وأن النص المطعون فيه – في نطاقه المحدد – تضمن مسئولية صاحب المخبز عن إنتاج خبز – من السلع التي تدعمها الدولة – أقل من الوزن المحدد بمقتضى اللوائح المنظمة لهذا الشأن، سواء كان النقص مرده إلى العمد أو الخطأ، بما يكون معه ذلك النص قد أحل توافر صفة معينة في المسئول عن الجريمة، محل قصده الجنائي بصورتيه، منشئًا بذلك قرينة قانونية، يكون ثبوت الواقعة البديلة بموجبها، بديلاً عن الركن المعنوي للجريمة، والذى يتعين على سلطة الاتهام إقامة الدليل على توافره في إطار التزامها الأصيل بإثبات ركني الجريمة المادي والمعنوي، وإسنادها إلى مرتكبها.
وإن “هذه القرينة تصبح مهدرة لافتراض البراءة، ومفتقدة إلى أسسها الموضوعية، ومجاوزة لضوابط المحاكمة المنصفة التي كفلها الدستور .