إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 30 أبريل 2020

فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ لِقَاضِي الْأَرْضِ مِنْ قَاضِي السَّمَاءِ

ذكرتْ كتب التاريخ أنَّ أحد وزراء بني العباس اغتصَب مزرعةً لامرأة عجوز، فرفعتْ إليه المرأة تشكو وتترجَّى، ثم شفَّعتْ إليه مَن يردُّ عليها مزرعتها، فأبَى الوزير.

فقالت العجوز: واللهِ لأدعونَّ عليك، فقال لها الوزير ساخرًا: عليكِ بالثُّلُث الأخير مِن الليل!

فلزمتِ المرأةُ المكلومةُ أسحارَ الليل شهرًا، تدعو على مَن ظلمها، فإذا سهامُ الليل تبلغ آجالَها، فحلَّت به العقوبةُ الإلهيَّة في الظُّلمة، فنكبَه الله على يدِ الخليفة، فقطَع يدَه، ثم بعدَ أسبوع قطَع رأسه، فمرَّتْ به المرأة العجوز وأنشدت متشفية:

إِذَا جَارَ الوَزِيرُ وَكَاتِبَاهُ 

وَقَاضِي الأَرْضِ أَجْحَفَ فِي الْقَضَاءِ 

فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ 

لِقَاضِي الْأَرْضِ مِنْ قَاضِي السَّمَاءِ 

فتح الشهر العقاري فى حدود. .. قرار وزاري

رئيس الوزراء يوافق على ادخال التوكيلات الخاصة فقط (توكيل بيع سيارة/ توكيل بيع شقة/ توكيل معاش..... الخ)  وعقود بيع السيارات  ضمن  الخدمات التي ستقدم من مكاتب الشهر العقارى اعتبارا من يوم الأحد ٣ مايو
ملحوظة ماموريات الشهر ما زال العمل معلق بها
التوكيلات العامة سواء قضايا أو عام شامل اوغيرها من التوكيلات العامة ليست من ضمن الخدمات التي ستقدم 

الأربعاء، 29 أبريل 2020


هل يحق للخاطب إسترداد شبكته في حال فسخ الخطبة أو العدول عنها
.
قد يتقدم شاب لخطبة فتاة ويقدم لها شبكة ذهبية وبالطبع تقدر قيمتها بآلاف الجنيهات ويحدث أن تقوم الفتاة أو أهلها بفسخ الخطبة وهنا يعتقد الكثيرون بأن الشبكة يجب أن ترد إلى الشاب وهذا صحيح لكن الأمر نجد فيه اختلافا كبيرا لدى الكثير من الناس عندما يكون الشاب هو من أقدم على تلك الخطوة وهي خطوة فسخ الخطوبة فهل هنا يحق للشاب استرداد شبكته؟
نعم يحق له استرداد الشبكة التي قدمها لخطيبته سواء كان العدول عن الخطبة من ناحيته أو من ناحيتها .

ووببحثنا عن الأسانيد الشرعية والقانونية لذلك الحق فنجد أنه من الناحية الشرعية فقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن "الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج ، وليس للمخطوبة منها شيء ، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الخاطب أو المخطوبة”.

ومن الناحية القانونية فمن المعلوم أن الشبكة تسرى على ردها أحكام الشريعة الإسلامية ويحكمها تحديداً الرأي الراجح في مذهب الإمام أبى حنيفة ، عملا بالمادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931م التي تجرى على أن: "تصدر الأحكام طبقًا للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن يصدر الأحكام طبقًا لتلك القواعد".

ووفقًا لمذهب الإمام أبى حنيفة فإن هدايا الخطبة تأخذ حكم الهبات ، فيجوز الرجوع في الهبة ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع فيها.

والشبكة تعتبر من قبيل الهبات ومن ثم تخضع لأحكام الهبة المنصوص عليها في المادة (500) من القانون المدني والتي نصت على أنه: "يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك ، فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول ، ولم يوجد مانع من موانع الرجوع".

ولما كانت موانع الرجوع في الهبة المنصوص عليها بالمادة 502 من القانون المدني لا تتوافر أيًا منها فيما يتعلق برد شبكة الخاطب لأن الشيء الموهوب كما هو ، وطرفا الهبة على قيد الحياة ولا زال الشيء الموهوب بيد المعلن إليها والزيجة لم تتم ومن ثم يجب على المخطوبة أن ترد الشبكة إلى الخاطب سواء كان العدول عن الخطبة من جهتها أو بسببها أو من جهة الخاطب أو بسببه.

أروع الأحكام التى كتبت في الإعتراف

قالت المحكمه فى قضية مقتل الدكتور رفعت المحجوب ذلك ان القاضى الجنائى فى تقديره لاقرار المتهم فى التحقيقات سواء على نفسه او على غيره يجب ان يضع فى اعتباره الظروف والملابسات التى صدر خلالها هذا الاقرار مادام لم يصدر من المتهم تحت سمع وبصر القاضى ........ إن الضمير القضائى يأبى أن يتسلح رجال السلطه بهذه الوسائل البشعه فى مواجهة مواطن اعزل يرسف فى الاغلال والقيود معصوب العينين فى محاوله لحمله على ان تصدر منه عباره يدلى بها ضد غيره او ضدنفسه ليفتديها من الهلاك. ماصدر من الجهات الامنيه بهذه الصوره انما لتدارك قصورها وتقصيرها وتستر عجزها وفشلهاعن كشف الحقيقه باصطناع ادله تقدمها الى سلطات التحقيق لكى تأخذ طريقها بعد ذلك الى ساحة القضاء بقصد تضليل العداله .إن انتزاع الاعتراف وإقتناصه بهذه الصورة النكراء يعتبر خروجا على الشرعيه و إفتئاتا على القانون لاتعول عليه المحكمه حتى ولو كان يطابق الحقيقه مادام قد صدر تحت وطأة التعذيب بهذه الصورة النكراء التى اوردتها التقارير الطبيه الشرعيه ـ لما كان ذلك فإن المحكمه تستبعد كافة الادله المستمده من اعترافات صدرت من المتهمين تحت وطأة التعذيب والاستجواب المرهق .
وفى القضيه رقم 381 لسنة 63 المسماه بقضية الاستيلاء الكبرى فى 29 يونيه 64 جرى الحكم بالأتى :ـ
المتهم لا يعترف الا نادرا وهو يحاول جاهدا ودائما ان يدافع عن نفسه وقليلا بل نادرا جدا ما يعترف بوازع من الندم او تأنيب الضمير وقد يعترف امام ادلة قوية تحيط به ولايستطيع لها دفعا وقد يعترف بجريمه لم يرتكبها بدافع الولاء لينقذ اباه او شقيقه الاكبر وفى جرائم القتل والرشوه وغيرها من الجرائم التى قرر لها القانون عقوبات فادحه كالإعدام والاشغال الشاقه المؤبده والتى لم يضبط بها المتهم متلبسا بالجريمه يجب ألا يقابل القاضى اعترافات المتهم بالقبول والترحاب بل عليه ان يقابله بغاية الحيطه والاحتراس لأن الاعتراف يورد صاحبه مورد التلف وليس من طبائع البشر وضد غرائز الإنسان ان يقبل على موارد الهلاك طائعا مختارا.
وقد قضت محكمة النقض إن محاضر التحقيق التى يحررها البوليس وماتحويه هذه المحاضر من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين واقوال الشهود هى عناصر إثبات تخضع فى كل الأحوال لتقدير القاضى وتحتمل الجدل والمناقشه كسائر الادله فاللخصوم أن يفندوها دون ان يكونوا ملزمين بسلوك سبيل الطعن بالتزوير للمحكمة ان تأخذ بها أو أن تطرحها فإذا أنكر المتهم الاعتراف المنسوب اليه فإنه يكون من واجب المحكمة ان تحقق دعواه وتقدرها فتأخذ بالاعتراف إذا تبينت صدقه وصدوره عنه وتطرحه إذا ثبت لديها انه فى الواقع لم يصدر عنه وذلك من غير ان تكون مقيده بالقواعد التى توجب الاخذ بما تضمنته الاوراق الرسميه الا إذا ثبت عن طريق الطعن بالتزوير تغيير الحقيقه فيها فإذا هى لم تفعل بل اعتمدت على محضر البوليس كحجه رسميه واجب الاخذ بها وادانت المتهم بناء عليها فإن ذلك منها يكون قصورا يعيب حكمها ويستوجب نقضه 
نقض 11 يناير 1943 مجموعة القواعد ج 6 ص 95
كما قضت لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه او بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقه والواقع
الطعن رقم 28 لسنة 38 ق جلسة 2 اغسطس 1968
منقول

أشهر قضية سب دين فى تاريخ مصر يترافع فيها عن المتهم المسلم محامي مسيحي

• أشهر قضية “سب دين” في تاريخ مصر المتهم مسلم والمحامي مسيحي.

 القضية الشهيرة التي ترافع فيها القيادي الوفدي القبطي المعروف مكرم باشا عبيد، للدفاع فيها عن مواطن مصري مسلم، اتهم بسب الدين لجاره المسيحي،حيث إنه وقعت مشاجرة في أحد قرى مصر بين شابين، أحدهما مسلم والآخر مسيحي، وقام المسلم بـ”سب الدين” للمسيحي، فما كان من المسيحي إلا أن رفع دعوى قضائية ضد جاره، وكانت جرائم “سب الدين” تحال إلى محكمة الجنايات في ذلك الوقت.   ويضيف أن أهل الشاب المسلم سارعوا وتوجهوا إلى القيادي الوفدي الكبير المحامي مكرم عبيد، وطلبوا منه أن يدافع عن ابنهم، وكلهم أمل في أن يساعدهم في إنقاذه من السجن، خاصة وأن الشاب المسيحي أحضر شهودا على الواقعة كان من بينهم مسلمين.   وبالفعل واقف مكرم عبيد على تولي القضية، وفي جلسة المحكمة، وقف  يخاطب القاضي مؤكدا أن الشاب المسلم لم يتعلم في المدارس، وأن كل ما حصل عليه هو ما تلقاه في كتاب القرية من حفظه للقرآن الكريم والأحاديث النبوية وبعض العمليات الحسابية البسيطة. وبين مكرم عبيد للقاضي، أن الأطفال في ريف مصر يتعلمون في الكتاتيب أن “الدين عند الله الإسلام”، ومن ثم فإن الشاب المسلم لم يقصد “سب الدين” لأنه لا يرى دينا آخرا غير الإسلام، وبالتالي انتهت الجريمة من وجهة نظر الدفاع.وتابع أن القول بأن سب الدين لقبطي جريمة، هو قول يخالف الأصل التشريعي الذي تسير عليه القوانين في مصر من أن الدين المقصود هو الإسلام، لأنه هو الدين الوحيد الذي يعتبره الإسلام دينا.   وهنا نظر رئيس المحكمة إلى مكرم باشا عبيد وقال له: “وهل تؤمن أنت بما تقول؟”، فجاء رد مكرم عبيد بكل هدوء: “يا سيادة المستشار أنا أقول ما تؤمن أنت به (لكم دينكم ولي ديني)”، فضجت المحكمة بالضحك من رد مكرم عبيد، فأصدر القاضي حكمه بالبراءة.

روعة.. حكم في جناية قتل عمد بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ

من اروع ما قرأت
حكم فى جناية قتل عمد .....
حكم فيها بالحبس سنة مع ايقاف التنفيذ .. روعة سرد الوقائع  والتسبيب ..
===== ابداع قضائى ======
باسم الشعب
محكمة جنايات المنصورة
الدائرة الأولي
المشكلة علناً برياسة المستشار / محمد رضا شوكت - رئيس المحكمة
وحضور السيدين / محمد أمين غازي ، محمد طايع محمد
المستشارين بمحكمة استئناف المنصورة
والسيد سامي عديله – وكيل النيابة ،
والسيد / سمير ويليم الديوى أمين سر المحكمة .
أصدرت الحكم الآتي :
في قضية النيابة العامة رقم 8527 سنة 1995 دكرنس (رقم 642 سنة 1995 كلي).
ضـــــد
=================
عمره 22 سنة صناعته بدون عمل سكنه ديم الشلت (دكرنس)
وحضر الأستاذ / محمد لبيب المحامي موكلاً مع المتهمة .
"الوقائع"
حيث أن النيابة اتهمت المذكورة لأنها في يوم 19/4/1995 بدائرة مركز دكرنس – محافظة الدقهلية .
قتلت والدها عبد المقصود المهدي كبشة--------- عمداً بأن قامت بالضغط على عنقه برباط " قطعة قماش " قاصدة بذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ثم سكبت الكيروسين على جثته وأشعلت النار فيها بقصد إخفاء معالم جريمتها .
وبتاريخ 16/7/1995 أحالتها إلى هذه المحكمة لمعاقبتها طبقاً لمواد الاتهام وبجلسة اليوم سمعت هذه المحكمة الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة .
" المحكمة "
بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمتهمة والمرافق والاطلاع على الأوراق والمداولة .

ومن حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تضمنته من استدلالات وتحقيقات وتقارير فنية وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أن المجني عليه *********** – كهلاً تم الأربعين سنة من عمره أو يزيد – الفرض فيه أنه أحد الساهرين على حماية الشرعية وحراسة القانون بحسبان أنه يعمل شرطياً برتبة " مساعد " بمركز شرطة دكرنس – محافظة الدقهلية ، راع لأسرة له فيها زوجة يقال لها عطيات السيد متولي أنجبت له ذريه من البنات والبنين أكبرهن المتهمة ===== فتاة تجاوزت العشرين ربيعاً بقليل نالت قسط متوسط من التعليم فحصلت على دبلوم المدارس الزراعية ، يليها شقيقتها ### في نهاية العقد الثاني من عمرها طالبة بالمدارس الثانوية وأخوين من الذكور تعيش تلك الأسرة في كنف المجني عليه بعزبة ديم الشلت إحدى أعمال مركز دكرنس – محافظة الدقهلية ، ومرت بهم الأيام والسنوات وما أن بلغت المتهمة نهاية إتمام المرحلة الثانوية وباتت في طريقها إلى النضج وتفجرت أنوثتها تحمل بين ضلوعها قلب أخضر يذخر بالأحلام الوردية وأمنيات تمنت أن تحققها في كنف أسرتها وقد من الله عليها بمسحة من جمال بنت الريف واكب ذلك وزامنه ذبول الأم وشحوبها فقد حصدت الأمراض ما تبقي لها من مظاهر الأنوثة ونهش الداء العضال جسدها وباتت تقضي وقتها مناصفة ما بين الفرار من المسكن وقد غلبها اليأس وأقعدها فأصبحت من زوجها " المجني عليه" غير مرغوبة فلم يوليها إلا قسوة وصدوداً ولم يشأ أن يحنو عليها لينعش الأنثى الكامنة في عروقها أو يحيى ما فات في كيانها من أحاسيس – ورغم ذلك عجز عن كبح جماح رغباته المسمومة وأستبد به شيطانه وعصفت به الشهوات سلبت منه دينه ويقينه فخلط بين الحرام والحلال وأعماه الهوى فهوى في دياجير الإثم والفجور ينهل منها حتي الثمالة فقد حمل عليه شيطانه فأعمى بصيرته وبدد حياته فتظاهر على الناموس الطبيعي لخلق البشرية وتمرد على فطرة الإنسانية وسولت له نفسه بما حيلت عليه من خسة ودناءة وسوء النشأة وفساد التربية أن يذبح شرف أبنته الكبرى " المتهمة " غيلة وغدراً ورأي فيها مرتعاً لشهواته الدنسة وتحول الراعي إلى ذئب بشري يتربص للفتك بالرعية وأنحل الدم الذي يربطها به إلى ماء مهين وراح ينهش جسدها بنظراته الغادرة فكلما أخذت أطوارها تكتمل فى طريقها للنضج كامرأة اجتاحته رغبة عارمة تعربد في حناياه – غير آبه بقداسة الرباط بينهما وقتلت غرائز الحيوانية فيه عاطفة الأبوة فتبدلت سلوكايته نحو الفتاة فإن قبلها أو احتضنها جعلها تشعر أنه يخاطب أنوثتها مدفوعاً بغريزته الجنسية وليس بعاطفة الأب الذكية فأرتابت في أمره فأصرت إليه في استحياء منها أن ذلك أمراً غير مألوفاً بين الأب وأبنته ولم تكن جوبه إلا تلميحاً لمرماه ومقصده – وعصفت به شهواته فخلع عن خلقه رداء العفة وتجرد من الحياء المهين فألقى على مسامعها طلبه الآثم تصريحاً مفضوحاً يراود أبنته عن نفسها متواعداً إياها أن لم تمتثل لرغباته الدنسة ليفتكن بها ويطلق أمها وتكونن من الصاغرين فكان لما فرط منه نحوها وقع الصاعقة التي زلزلت أعماقها وتملكها الفزع فأسرت بأمرها إلى شقيقتها الصغرى هيام وزاد من فزعها أن علمت منها أنه أيضاً يقبلها قبلة شهوانية فأيقنت أنها باتت تعيش في كنف أب تحول إلى وحش كاسر ينساق إلى خراب بيته دون أن يشعر وحشدت كل خوفها على أمها المريضة وسمعة أسرتها إن ذاع الأمر أو انكشف وراحت جاهدة أن تذكره بأن ما يصبو إليه أمراً غير طبيعي فيه تظاهر على شريعة الأرض والسماء وتمرداً على فطرة الإنسان فأنى له أن يتذكر أو يخشى وقد أطاحت بعقله الشهوات ومات منه الضمير – وتجرد من كل مشاعر الأبوة الجميلة والنفيسة وضعف أمام أنيابه وغريزة قاتلة فأعاد عليها الكر مرة أخرى وراح يتحين الفرص التي يخلو بها ليعاود مراودتها عن نفسها يسعى جاهداً لإقناعها بأن ذلك أمراً يسيراً فأيقنت الفتاة أنه سادر في غيه الأثيم حتى النهاية – وكانت قد انتهت من دراستها – وأستقر بها المقام في بيت أسرتها فغلبها اليأس والحزن وأيقنت أنها قد أحيط بها ولا ملاذ لها إلا أملاً أن يتقي والدها ربه أو يخشع . ولاحت لها فرصة للنجاة فتقدم لخطبتها شاب يدعى صبحي جميل محمد فوافقت من فورها لتنجو من براثين ذلك الأب الظالم لنفسه ولبيته استعانت بمن يقنع الأب بزواجها – وانتقلت إلى منزل الزوجية بذات القرية واعتقدت أنها قد نجت من الهلاك بمنأى عن شره الآثم – ولم يكن اعتقادها إلا ظناً ذلك أنه لم يمضي على زواجها إلا أيام وشهور معدودة حتى أتاها والدها الذي بات كشيطان مريد يستبيح الحرمات ويسعى في الأرض فساداً فراح يتردد عليها في مسكن الزوجية مصراً على الإثم يتحين الفرصة التي يخلو بها ليراودها عن نفسها واهماً إياها أنها بزواجها يستطيع أن يعاشرها جنسياً وهى في مأمن من الفضيحة فلم تذعن لرغباته الدنسة وحاولت جاهدة أن تثننيه عن مقصده الاجرامي وباتت تشعر بنفسها حسيرة محطمة تريد من أبوها أن يفهم أو ينتبه إلى فداحة الجرم وهول الكارثة التي توشك أن تعصف بها ولكن آنى لمن أعماه الهوى وجمحت به الشهوات أن يبصر أو يعتبر فعمد إلى التفريق بين الفتاة وزوجها حتى تعود إليه في قبضته ثيباً لتكون مرتعاً لشهواته القذرة فبذر بذور الشقاق بين الفتاة وزوجها ليكدر صفو حياتها ويهدم بيتها الوليد ذلك أنه لم يمضي على زواجها إلا سنة واحدة وبضع شهور تركت خلالهم منزل الزوجية بمضي أربع مرات وحاولت الفتاة جاهدة أن تحمي زواجها من الانهيار وحشدت كل خوفها على بيتها وحرصها على ألا تتمزق واستعانت بمن يشفع لها عنده أن يعيدها إلى زوجها ويعيد إليها مصاغها الذي سلبها إياه مما أثار حفيظة الزوج وصار أمرها إلى الطلاق ـ فلم يأبه إلى توسلاتها واستمر في غيه الأثم وانتهى أمرها إلى طلاقها من زوجها وعادت إلى وكر الشيطان ذليلة كسيرة كأن هموم الدنيا من نصيبها وحدها – وما أن دانت له تحت ولايته وأستقر بها المقام في بيت أسرتها حتى عاود الأثيم الكر عليها مرة أخرى فحلت عليه بحيلة وغواية فأيقنت أنها هالكة لا ريب فلاذت بخال لها وهجرت منزل أسرتها ولجأت إليه طالبة الحماية والإقامة حتى تكون بمنأى عن بطش ذلك العربيد الفاجر ولم تشأ أن تفضح لخالها عن الدافع الحقيقي لتركها منزل أسرتها مخافة أن يفتضح الأمر ويقوض أركان البيت وتموت الأم المريضة من هول الصدمة ولم يمضي إلا أيام قليلة حتى أتاها الشيطان وأوهمها أنه قد أقلع عن غايته وأنها ستكون أمينة في رعايته وأقسم لها أنه من الصادقين فانخدعت بحيلته وعادت إلى وكره مرة أخرى – وظلت الفتاة قابعة في حجرة صغيرة بالبيت والصمت أصبح صديقها الوحيد تدعو الله خوفاً وطمعاً أن ينجيها من محنتها ولم تشأ أن تفضي إلى الأم بعلتها مخافة أن ينهار البيت ويتفكك رباط الأسرة الواهن ولم تجد إلا شقيقتها التي تلازمها الإقامة بالحجرة مؤقتاً وكان من شأن مبيت الفتاة رفقة شقيقتها أن تحول بين الشيطان وأن يخلو بها فيتفنن ذهنه المريض عن حيلة قذرة ذلك أنه أصر على أن تبيت معه في ذات الحجرة التي ينام فيها مع زوجته وأعد لها مضجع بأحد أركان الحجرة وحجب بساتر من القماش يحجبه عن مضجع الأم وكان له ما أراد – ودأب على أن يتسلل إلى فراش الفتاة كلما جن الليل وأستغرق النوم أهل البيت يحاول جاهداً أن يعاشرها جنسياً وتطاولت يده القذرة إلى أماكن العفة منها ليحسر عنها ملابسها إلا أنها كانت تقاومه ولا تمكنه أن يفعل حتى يمني على نفسه ويلوث فراشها وجسدها بمائه القذر المهين – وراح يوسوس للفتاة يحاول جاهداً أن يقنعها بأن تمكنه من معاشرتها جنسياً – وحصد جنون الرغبة ما تبقى له من عقل – وبات الأب يهيم بابنته متناسياً الرباط الذي يجمعهما وأوغل في الإثم إلى غايته وتقدم للفتاة بائع متجول يكبرها بسنين سبق له الزواج فرحبت به زوجاً رغم الفارق بينهما ليكون لها ملاذاً وتنجو من قبضة ذلك الفاجر العربيد ونقلت إلى بيت زوجها الثاني في غصون شهر أكتوبر سنة 94 بقرية ميت رومى إحدى قرى مركز دكرنس ولم يمضي على زواجها بضع أسابيع وتعقبها الشيطان الذي بات غارقاً في غيه يشتهى أبنته فيتحين الفرصة التي يخلو فيها مع الفتاة في مسكنها ليراودها عن نفسها مهدداً إياها بطلاق أمها وليبطش بها أن لم تمتثل لرغباته واستعصمت إلى أن أتاها في ذات ليلة واهماً زوجها أنه يزورها وتعمد إطالة وقت الزيارة إلى وقت متأخر من الليل وطلب المبيت عندهما وكانت تعلم مقصده الإجرامي فتخاف افتضاح الأمر فأعدت له فراشاً بصالة المسكن ورافقت زوجها بحجرة نومها وإذا الشيطان يطرق بابها ويطلب أن يبيت بالحجرة متعللاً أنه يعاني مرضاً فأصر الزوج أن ينام الأب مع أبنته في فراشها ولم تجدي محاولة الفتاة أن تثنيه عن ذلك وما أن أنفرد الأب الشيطان بابنته حتى شرع في اغتيال شرفها وعرضها غدراً وظلماً وحسر عنها ملابسها قسراً عنها وأسقط في يد الفتاة فإن صرخت أو أفتضح أمرهما وعلم الزوج بقصد الأب الشيطان لقتلهما سوياً في مخدع الرذيلة وأسلمت نفسها كارهة لوالدها لشيطانها فتمكن منها مدفوعاً بجنون الرغبة وعاشرها معاشرة الأزواج وكان من شأن تردد الأب الفاجر على الفتاة في بيت الزوجية أن أدى بها إلى الطلاق وطلقت من زوجها الثاني وعادت إلى وكر الشيطان مرة أخرى ليحاول معها مرات أخر أن يفتك بشرفها ويذبح عرضها وحاولت جاهدة أن تثنيه عن مقصده الإجرامي فلم يكن جزائها إلا القسوة والبطش بكل من في البيت وفي يوم 1/4/1994 اصطحبها إلى مدينة القاهرة متعللاً أنه سيقدم أوراق إلحاقها بالعمل بهيئة التشجير فرافقته بعد أن وعدها أنه لن يعاود مراودتها عن نفسها وظل طيلة الطريق يحاول جاهداً أن يقنعها بمشروعية مقصده الدنس وتوصل بالحيلة إلى أن يبيت ليلته معها بأحد الفنادق بميدان رمسيس –وما أن أنفرد بها حتى شرع في آيتانها كرهاً عنها فأفضت إليه أنها تعاني أثار حيض الدورة الشهرية لعله يقلع فإذا به يعلمها أنه يعلم ذلك وأعد للأمر عدته وأحضر " واق ذكري " وتمكن منها كرهاً عنها وعاشرها جنسياً رغم إنها ملوثة بدماء الحيض . وعاد بها إلى المسكن وراح يحاول معها الكرة إلا أنها كانت تجاهده فجن جنونه وراح يسئ معاملتها ويبطش بأهل البيت فأستعانت بأحد جيرانها ليشفع لها عنده دون أن تفضح الأمر . حتى كانت ليلة الحادث أصر إليها أن تحضر إليه في دورة مياه المسكن أثناء انشغال أفراد الأسرة بمشاهدة التليفزيون إلا إنها رفضت فقضى الليل تفتك به جنون الرغبة وفي صبيحة يوم الحادث 19/4/1995 أنصرف إلى عمله وذهبت الأم لزيارة أختها المريضة وذهب أشقائها إلى المدارس وباتت بمفردها بالمسكن أتاها المجني عليه وقد بدى مصراً على تنفيذ رغبته الإجرامية ودلف إلى حجرته واستدعاها فحضرت إليه وقد بدي الشر يكسو ملامحه كما ألقى الرعب في صدرها وحملها قسراً عنها على أن تستلقي على ظهرها على المخدع وحسر عنه ملابسه إلا من فانلة وأحضر قطعة من القماش طولها حوالي نصف متر وعرضها حوالي عشرين سنتيمتر " من القماش المطاط " ووضعها بجوارها على المخدع وحسر عن الفتاة سروالها فكشف عن عورتها من قبل وهم بها غيلة وغدراً ووطئها فحشاء وفجوراً وأولج قضيبه في قبلها إيلاجاً كاملاً كرهاً عنها حتى فاض ماؤه القذر فانسلخ منها وقذف بقطراته النجسة في قطعة القماش المشار إليها والتي أعدها لذلك الغرض – وبعد برهة أعاد إليها الكر مرة أخرى فضجعها على ظهرها وجسم فوقها جاسياً على ركبته وأولج قضيبه في فرجها من قبل وبات الأب كوحش كاسر أنفلت عنه عقاله .وأضحى شيطان مريداً ينهش الأعراض ويستبيح الحرمات متجرداً من كل مشاعر الأبوة النقية وعصفت به الشهوات وتحطمت من تحته الابنة وحاولت أن تقاوم أسباب الإحباط واليأس الذي عجزها حتى جاءت اللحظة التي تذكرت أن من يجسم فوقها ليس الأب وأنما شيطان عربيد وأجتاحها إحباط مدمر وغلبت عليها اليأس حسيرة محطمة وأجتاحتها ثورة عارمة وجاشت نفسها بالاضطراب وأيقنت أن التعايش مع ذلك الوحش العربيد بات أمراً مستحيلاً وأنه لا ملاذ لها إلا بالقضاء على أي منهما فجمع بها الغضب وأجتاحتها ثورة عارمة بعد أن أيقنت أنها لا تستطيع أن تستمر وأنها تتمزق وتشعر كل لحظة أنها ترتكب الخطيئة فالتقطت قطعة القماش الملوثة بماء الرذيلة وكان عنق المجني عليه يدلو من رأسها مائلاً فوقها وقد بات منغمس في شهواته مشغولاً بملذاته وبسرعة خاطفة أحاطت عنق المجني عليه بعنف قاصدة من ذلك إزهاق روحه والقضاء عليه والتخلص منه فخارت قوى المجني عليه وتمكنت من أن تنفلت من تحته وهى ممسكة بطرفي قطعة القماش جاذبة طرفيها بعنف بنية تنفيذ قصدها الذي عمدت إلى تحقيقه فسقط المجني عليه مستلقياً على ظهره على مخدع الرذيلة وباتت المتهمة تعلوه وكان من أثر الضغط بالقماش على عنق المجني عليه أن نشأ سريعاً ضغط على الشرايين الرئيسية العنقية على الناحتين فمنعت تدفق الدم إلى المخ فانهارت مقاومته ودان لقمة سائغة للمتهمة فاستمرت في جذب الرباط حول العنق فأحدثت به كسراً في الغضروف الحنجري أودى بحياة المجني عليه ومخافة أن يفتضح امرها عمدت إلى سكب سائل الكيروسين على الرباط المحكم على حول عنق المجني عليه وأحضرت سرواله وملابسه وألقيت بها على الجثة وأشعلت فيها النيران بقصد محو أثار الجريمة كي تصور الواقعة على أن مرد الوفاة الحريق – وراحت تستغيث بعد أن أيقنت بوفاة المجني عليه وإشعال النيران به وقررت بأن المجني عليه أنفجر فيه موقد الكيروسين وتجمع نفر من السيارة لأغاثتها وإطفاء النيران وأبلغت الشرطة وأوقع مفتش الصحة المختص الكشف الظاهري على الجثة وانتهى أن سبب الوفاة حروق في الوجه والرقبة من الدرجة الثالثة أدى إلى الوفاة وحرر عن ذلك المحضر رقم 3 سنة 1995 عوارض قسم دكرنس بتاريخ 19/4/1995 سئلت فيه المتهمة عن سبب الوفاة فقررت على غير الحقيقة أن المجني عليه كان بالمسكن في إجازة لظروف صحية وحاول أن يشعل وابور كيروسين لإعداد مشروب الشاي فأنفجر فيه وحاولت إسعافه إلا أنها فشلت في ذلك فأنفجر فيه وحاولت إسعافه إلا أنها فشلت . كما شهد أحمد رمزي عبد الحميد شيخ العزبة بمضمون ذلك وقدمت المباحث تحريات مبدأيه ورد بها أن السبب المبدي للوفاة الحريق إلا أنه جاري البحث للكشف عن ظروف الحادث – وأمرت النيابة العامة بدفن الجثة – وتم دفنها بتاريخ 19/4/1995 وبتاريخ 27/4/1995 قدم النقيب محمد شوقي عبده رئيس وحدة البحث الجنائي بمركز شرطة دكرنس محضر تحريات خلص فيه إلى أن المتهمة هى القاتلة للمجني عليه للتخلص منه لاعتياده معاشرتها جنسياً وشاءت إرادة الله أن يفضح ستره وأستخرج الجثمان من قبره لتشريحه وكأنما لفظ الثرى جسمانه وأبت القبور بأن تكون له ثرى ليعود جثمانه مرة أخرى إلى مثواه خبيثة وأشلاء ممزقة واستبان من التشريح وجود كسر بالغضروف الحنجري وفي سياج من الشرعية الإجرائية قبض على المتهمة فاعترفت بارتكاب الجريمة على النحو سالف البيان .
وحيث أن الواقعة على النحو سالف البيان قد قام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمة من أدلة قوليه وفنية متساندة لها أصلها ومعينها الثابت بالأوراق تأخذ بها المحكمة عماداً لقضائها وذلك أخذاً باعتراف المتهمة بالتحقيقات وما شهد به بتحقيقات النيابة كل من / جمال عبد الظاهر محمد – و محمد شوقي عبده – وهيام عبد المقصود المهدي – وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وما شهد به الطبيب الشرعي بالجلسة .
فقد أعترفت المتهمة بتحقيقات النيابة العامة أنها ما أن بلغت السنة الأخيرة من الدراسة المتوسطة حتى لاحظت تغير غير مألوف من والدها في معاملتها فكثيراً ما كان يتعمد تقبيلها في شفتيها ويحتضنها بطريقة حسية أثارت شكوكها فحاولت أن تلفت نظره إلى أن ذلك ليس أمراً مألوفاً بين الأب وأبنته فأوهمها أن ذلك أمراً عادياً وتكرر منه ذلك المسلك فارتابت في أمره وأسرت بذلك إلى شقيقتها هيام فأخبرتها الأخيرة أنه يحاول أيضاً معها تقبيلها على هذا النحو – فأيقنت أنه يقصد أمراً غير شرعياً فحاولت أن تثنيه عن عزمه إلا أنه كان كثيراً ما يراودها عن نفسها مهدداً إياها بطلاق أمها أن لم تمتثل لرغباته إلا أنها استعصمت حتى تقدم لخطبتها من يدعي / صبحي جميل محمد من ذات القرية التي يقطنون فيها قرية ديم الشلت مركز دكرنس فوافقت حتى تنجو من براثن أبوها ولما استقرت في منزل الزوجية عاد المجني عليه يتردد عليها في منزل الزوجية ويتحين الفرصة التي تكون في المسكن بمفردها ليراودها عن نفسها بغية معاشرتها جنسياً واهماً إياها أنها بخروجها قد بات ثبياً وأضحى ذلك أمراً يسيراً إلا أنها كانت تقاومه ولم تذعن له وكرر ذلك الأمر ثلاث مرات متفرقات فلما يأس من قبولها حاول أن يفسد العلاقة بينها وبين زوجها ولم يمضي على زواجها إلا سنة واحدة وبضع شهور تسبب المجني عليه في خروجها من منزل الزوجية بمعدل أربع مرات قاصداً من ذلك أن تعود إليه ليتمكن منها واستولى على مصوغاتها مما أثار حفيظة الزوج وتم طلاقها من زوجها وعادت إلى مسكن أسرتها كارهة وفشلت كل مساعيها لاقناع والدها أن يعيدها إلى زوجها وما أن استقرت في بيت والدها المجني عليه حتى عاد إلى مراودتها عن نفسها بقصد معاشرتها جنسياً – فلاذت بخال لها وذهبت إليه للإقامة معه ولم تشأ أن تفضح عن سبب تركها مسكن والدها حتى لا ينفضح الأمر إلا أن المجني عليه أعادها إلى المسكن مرة أخرى وأقسم لها أنه لن يعود إلى فعله الإجرامي إلا أنه عاود الكرة مرة أخرى وأصر على أن تترك الحجرة التي تنام فيها مع شقيقتها وأعد لها مضجع بذات الحجرة التى ينام فيها مع أمها وحجبها بستارة تفصل بينهما وكان كثيراً ما أن ينام أهل البيت حتي يعمد إلى فصل التيار الكهربائي عن المسكن ويتسلل إلى مخدعها محاولاً مواقعتها كرهاً عنها ويحسر عنها ملابسها بالقوة فكانت تقاومه ولا تمكنه من إتمام مقصده حتي يمني على نفسه ويلوث فراشها وجسدها بماؤه القذر ولم تشأ أن تصرخ أو تفضي بحقيقة الأمر إلى أمها مخافة أن تقتلها الصدمة بحسبان إنها مريضة بمرض صدري فكان كثيراً ما يهددها بإلحاق الأذى بها وأمها أن لم تفعل ما يأمرها به . وحدث أن تقدم لخطبتها رجل من أهل الصعيد يكبرها بأعوام كثيرة مطلق ويعمل بائع قماش متجول فوافقت من فورها على الزواج به رغم الفارق بينهما حتي تنجو من براثن المجني عليه واستعانت بمن يشفع لها عند المجني عليه ليقنعه بالموافقة حتي وافق وانتقلت إلى منزل الزوجية الثاني بقرية رومي مركز دكرنس ولكن المجني عليه عاود التردد عليها بمسكن الزوجية وبات يتحين الفرصة التي يخلو بها بالمسكن بحسبان أن زوجها تقتضي طبيعة عمله مهنة أنه متجول طيلة النهار ويحاول أن يراودها عن نفسها وبات مصمماً على أن يعاشرها جنسياً فلم تذعن له حتي أتاها في إحدى ليالي الشتاء الباردة لزيارتها وتعمد إطالة الزيارة إلى نهاية الليل وتعلل بذلك ليبيت ليلته عندها – فأعدت له فراش بصالة المسكن بينما رافقت زوجها بحجرة النوم وبعد فترة فوجئت بالمجني عليه يطرق بابها ويطلب من زوجها أن يبيت بالحجرة بعلة أنه مريض فأصر الزوج على أن ينام معها في حجرة النوم وخرج هو إلى الصالة ليبيت فيها وحاولت جاهدة أن تثني زوجها عن ذلك بحسبان أنها تعلم مقصد المجني عليه الإجرامي فلم توفق – وما أن جمعها ووالداها حجرة واحدة حتى حاول أن يواقعها بالقوة وحسر عنها ملابسها وأسقط في يدها وخافت أن يعلم زوجها الذي ينتمي إلى صعيد مصر أن يعلم حقيقة الأمر فيقتلهما معاً في مخدع الرذيلة فاستسلمت له صاغرة وتمكن والدها المجني عليه من أن يعاشرها معاشرة الأزواج كرهاً عنها – وكان من شأن تردده على مسكنها أن أدى إلى الطلاق من زوجها الثاني بعد أن فشلت في إقناع الزوج في العدول عن الطلاق وعادت إلى منزل أسرتها وعاد الأب إلى مراودتها عن نفسها وكثيراً ما كان يحاول مواقعتها جنسياً بالقوة كلما أختلي بها بمفردها بالمسكن إلا أنها كانت تقاومه وفي يوم 1/4/1995 أصطحبها إلى القاهرة بعلة أنه سيقدم لها أوراق لحاقها بالعمل بهيئة التشجير وأستدرجها للمبيت بأحد الفنادق بميدان رمسيس بالقاهرة وما أن أنفرد بها بحجرة واحدة حتى أحكم غلق الباب وراودها عن نفسها وهددها بالفتك بها فأخبرته أنها تعاني من دماء حيض الدورة الشهرية لعله يقلع ويرجع فأفضي إليها أنه أعد واق ذكرى ليكون حائلاً وأرغمها كرهاً للرضوع إلى رغباته وتمكن من معاشرتها جنسياً وعاد بها صبحة اليوم التالي إلى مسكن الأسرة وعاود مراودتها عن نفسها حتى كانت ليلة الحادث طلب منها أن تترقب انشغال أفراد الأسرة بمشاهدة التليفزيون وتتسلل إلى دورة المياة الجانبية وسيكون في انتظارها لمعاشرتها وترقب قدومها بدورة المياة إلا أنها لم تفعل فأستبد به الغضب وفي الصباح ذهبت أمها إلى زيارة خالتها المريضة وذهب أشقائها إلى المدارس وفي حوالي الساعة العاشرة فوجئت بالمجني عليه يعود من عمله لكونه يعلم أنها بمفردها بالمسكن وقد بدت عليه إمارات الغضب وكسى الشر ملامحه وأستدعاها إلى حجرة نومه وطلب منها أن تستلقى على السرير لمواقعتها وهددها بالفتك بها أن لم تذعن له وطرحها على ظهرها ووضع أسفلها لحاف وحسر عنها سروالها بعد أن تجرد من ملابسه وارتكز على ركبتيه وتمكن من معاشرتها جنسياً لأيلاج كامل وكان قد أعد قطعة من القماش المطاط طولها حوالي نصف متر وعرضها حوالي عشرين سنتيمتر ليتخلص فيها من منيه – وما أن فاض منه المني حتى أنسلخ منها وقذف في تلك القطعة من القماش وبعد برهة عاد الكرة مرة أخرى وجسم فوقها مرتكزاً على ركبتيه وأولج قضيبه في فرجها وأثناء ذلك انتابتها ثورة عارمة وجاشت نفسها بالاضطراب وأيقنت أن من معاشرتها على هذا النحو ليس بالأب وتذكرت ربها وبدا لها أنه لا ملاذ لها إلا التخلص من المجني عليه وقتله فاستغلت انشغاله وانغماسه في شهواته والتقطت قطعة القماش التي كان بجوارها في متناول يدها وبسرعة خاطفة أحاطت بها عنق المجني عليه التي كانت في متناول يدها وجذبت طرفي قطعة القماش بقوة وعنف قاصدة من ذلك خنق المجني عليه والإجهاز عليه فخارت قواه وتمكنت من أن تنفلت من تحته وأصبحت أعلى منه وقد أستلقي على ظهره وظلت جاذبة لطرفي قطعة القماش حول عنق المجني عليه حتى خارت قواه وتدلى لسانه منه بين أسنانه وأيقنت من إزهاق روحه وحتى لا ينفضح أمرها أرادت أن تصور الأمر على أن مرده أصابة المجني عليه في حادث حريق فأحضرت إبريق مملوء بسائل الكيروسين وسكبت منه على عنق المجني عليه ووجهه وصدره وأحضرت ملابسه الداخلية وألقت بها على جسده وسكبت عليها من الكيروسين وأشعلت فيه النار حتى أحترق رباط العنق فراحت تطلق صرخات الاستغاثة فتجمع نفر من السيارة وأهل القرية لنجدتها وأطفأت النيران وقررت أن المجني عليه أنفجر فيه موقد الكيروسين أثناء إعداد مشروب الشاي وقررت بذلك لرجال الشرطة وتم دفن الجثة حتى كشفت التحريات عن حقيقة الواقعة وتم القبض عليها .
وشهدت / هيام عبد المقصود المهدي – أبنة المجني عليه وشقيقة المتهمة أن الأخيرة سبق أن أخبرتها أن المجني عليه يراودها عن نفسها وعلمت منها قبل الحادث أنه اعتاد محاولة الفسق معها حتى ليلة الحادث علمت منها أن المجني عليه طلب منها أن تأتيه في دورة المياة ليعاشرها جنسياً وكانت تبدو عليها إمارات الغضب من تصرفه وأضافت أن والدها المجني عليه سبق له أن حاول تقبيلها هى أيضاً من فمها واحتضانها بطريقة مريبة وأن المتهمة أخبرتها عقب الحادث أن المجني عليه قد اعتدى عليها جنسياً وحاول مرة ثانية فضاقت به ذرعاً وخنقته بقطعة القماش .
وشهد / جمال عبد الظاهر محمد ، الضابط بإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الدقهلية أن تحرياته السرية المشتركة مع الشاهد الثالث أسفرت عن أن المتهمة قامت بقتل والدها للتخلص منه لمعاشرتها جنسياً رغماً عنها وقامت عقب ذلك بإشعال النار في جثته لإخفاء معالم الجريمة .
وشهد / محمد شوقي عبده ، رئيس مباحث مركز دكرنس بمضمون ما شهد به السابق وشهد من تقرير الصفة التشريحية أنه بتشريح منطقة العنق لجثة المجني عليه تبين وجود كسر في الغضروف الحنجري الدرقي وهو يحدث من الضغط الشديد على العنق ولا يوجد من الوجهة الفنية الطبية الشرعية ما ينفي من أن يكون ناشئاً عن لف وضغط رباط حول العنق على النحو الوارد بمذكرة النيابة العامة على لسان المتهمة – وأن ما أبان من اسوداد في جلد الرقبة والصدر هو أثر الحريق الناري .
وشهد محمود أحمد محمد على ، رئيس منطقة الطب الشرعي بالمنصورة بالجلسة أنه بعد الاطلاع على التحقيقات وما تضمنته من اعتراف للمتهمة وتقرير الطبيب الشرعي مجري التشريح لا يوجد ما ينفي حدوث الواقعة على النحو الذى قالت به المتهمة بالتحقيقات وإنه في حالات الخنق العنقي بلف رباط بأحكام ينشأ من جرائه نوع من الأنيميا ونقص في إمداد الدم بالمخ وبالتالي تنهار مقاومة المجني عليه في مثل هذه الحالة سريعاً لاسيما إذا كان اللف حول العنق مفاجأ وأخذاً في الاعتبار الوضع الذي كان عليه المجني عليه بالنسبة للمتهمة بحسبان أنها قررت أنها قامت بذلك وهو جاسم فوقها وأنه بالنسبة لهذا الوضع يتهيأ للمتهمة فرصة أحكام الربط إذا كان لف الرباط من الإمام للخلف ويتهيأ لها فرصة إحكام الربط سريعاً وهو ما يتفق مع ما قررته بالتحقيقات .
وحيث أن المتهمة اعترفت بالتحقيقات على النحو سالف البيان وبجلسة المحاكمة مثلت وتمسكت باعترافها المدون بالتحقيقات . والدفاع الحاضر مع المتهمة خلص إلى طلب القضاء ببراءتها بعلة إنها كانت في حالة دفاع شرعي عن النفس والعرض وأنها ما قتلت المجني عليه إلا لكي تزود عن نفسها وتحول بينه وبين تكرار ممارسة الفحشاء معها واحتياطياً أخذها بالرأفة ....
وحيث أنه عما أثاره الدفاع من تمسك المتهمة بحق الدفاع الشرعي فمردود لأن الأصل في ممارسة الحق في الدفاع الشرعي أنه شرع لدرأ الخطر الحال الذي يهدد النفس أو العرض أو المال ولم يشرع للانتقام أو عقاب الجاني على مفارقته الجريمة أو فعل الاعتداء الذي تم .. إذ كان ذلك وكان الثابت من اعتراف المتهمة بالتحقيقات الذي تطمئن إليه المحكمة كل الاطمئنان أنها ما أقدمت على قتل المجني عليه إلا بعد أن تمكن من معاشرتها جنسياً لثلاث مرات سابقة واعتياده مراودتها عن نفسها وتسببه في طلاقها من زوجها مرتين فما كانت ترمي بفعلها أن تزود عن عرضها وأنما أقدمت على جريمتها مدفوعة برغبة الانتقام من المجني عليه لما فرط منه نحوها والتخلص منه بعد أن غمرها اليأس والإحباط وأجتاحتها صحوة من النوم وشعرت بفداحة الجرم وبشاعة الذنب الذي قادها المجني عليه للتردي فيهما فلم يكن قتلها للمجني عليه إلا انتقاماً منه ورغبة فيها في التخلص من حياته بحسبان أنها لم تحاول أن تنفلت من تحته أو تقاوم وأنما أرادت أن تضع حداً لمأساتها بعد أن أيقنت من بقاء المجني عليه حياً بالقرب منها قد يلقى بها في أتون جنون الرغبة المدمرة وأنها لا تستطيع أن تستمر وأنها تتمزق وتشعر كل لحظة أنها تنتحر بالخطيئة – فما كانت تبغي بفعلها الزود عن العرض أو منع المجني عليه من الاستمرار بعد أن أسلمت نفسها له وفرغ من وطئها في المرة الأولي فلم تقل أنها حاولت أن تنسلخ منه أو تنفلت من مخدع الفحشاء والزنا أو تحاول أن تزود عن عرضها وإنما البادئ من اعترافها أنها ظلت مستلقية متيهأة لوقاعها مفاد الإثم الكر عليها مرة ثانية فأجتاحتها صحوة من بعد غفلة وعلى صدرها أتون الكراهية والحقد الذي ساقها إلى الانتقام غير المشروع لتسقط في الجريمة ويكون الدفع على غير جادة من الصواب خليق بالرفض .
وحيث أنه عن نية القتل بحسبان أن قوامها هو مقارفة الجاني للفعل بنية إزهاق روح المجني عليه وتلك أمر خفي يضمره الجاني في نفسه وتدل عليه الإمارات والملابسات التي تواكب وتحيط بالفعل قد قام الدليل على توافرها من اعتراف المتهمة بالتحقيقات أنها أثناء معاشرة المجني عليه جنسياً للمرة الثالثة بعد أن فرغ من وقاعها للمرة الأولي شعرت بمدى فداحة الجرم والذنب الذي ساقها إلى التردي فيه وأيقنت أنه لا خلاص لها من محنتها سوى التخلص منه المجني عليه وقتله وأنها كثيراً ما كانت تراودها فكرة التخلص منه قبل ذلك كلما كان يطاردها ويراودها عن نفسها إلا أنها كانت تدفعها الرغبة في الانتقام ويمنعها الرهبة وشيوع الأمر وانتشار الفضيحة حتى ضاقت به ذرعاً وتذكرت حالها وما آلت إليه فعمدت إلى التقاط قطعة القماش الملوثة بمني الفحشاء والمنكر وأحاطت بها عنقه في غفلة منه وجذبت أطرافها بقصد الإجهاز عليه – واستمرت على هذا النحو حتى خارت قواه فأعادت عليه الكر بقوة وعنف مما تسبب في حدوث كسر الغضروف الحنجري الورقي للعنق ولم تتركه إلا جثة هامدة وأعقب ذلك بسكب الكيروسين على عنقه ووجهه وإشعال النار فيه وهو أمر تأخذ به المحكمة عماداً يصل لقناعتها إلى مرتبة الجزم واليقين على توافر نية القتل في حق المتهمة .

ولما تقدم فإنه يكون قد ثبت في عقيدة المحكمة على وجه الجزم واليقين بما لا يدع مجالاً للشك أن :-
" 1 – =================
في يوم 19/4/1995 بدائرة مركز دكرنس محافظة الدقهلية
- قتلت والدها ********* عمداً بأن قامت بالضغط على عنقه برباط " قطعة قماش " قاصدة بذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ثم سكب الكيروسين على جثته وأشعلت النار فيها بقصد إخفاء معالم جريمتها . ومن ثم فإنه عملاً بنص المادة 304/2 أ.ح يتعين معاقبة المتهمة بمقتضى المادة 234/1 عقوبات .
وحيث أن المحكمة إذ تضع موازين القسط وهى بصدد تقرير العقوبة بعد أن أحاطت بوقائع الدعوى عن بصر وبصيرة وباتت كل نفس بما اكتسبت من الجرم و الإثم رهينة لتأخذ المتهمة بقسط وافر من الرأفة عملاً بالمادة 17 عقوبات .. لما وقر في عقيدتها أنها أحيطت بظروف قاسية ساقتها دفعاً مغلوبة على أمرها لمقارفة الجريمة بعد أن حسرها اليأس وحصدها الإحباط واتحطمت إرادتها وظلت تقاوم حتى جاءت اللحظة التي أستوي فيها عندها الموت والحياة وانهارت لديها كل المعاني والقيم النبيلة .. وما كان حصاد جريمتها إلا أب مجرد من كل مشاعر الأبوة النقية الجميلة .. وراع تحول إلى ذئب ليتربص للفتك برعيته طمحت به الشهوات وعصفت به جنون الرغبة المدمرة فألقت به في أتون الخطيئة فخلط بين الحلال والحرام وأستبد به شيطانه فسلب منه دينه ويقينه فبات كوحش كاسر أنفلت من عقاله وشيطان مريد يستبيح الحرمات ويسعى في الأرض فساداً لا يعرف للأعراض حرمة ولا للحرمات قداسة ولم تكن ضحيته إلا إحدى محارمه وأضحى غارقاً في غيه وشهواته ونسى أنه الأب والحامي للعرض والقدوة والملاذ وأنحل رباط الدم الذي يربطه بها ويجرى في عروقها إلى ماء مهين فخرج عن الناموس الطبيعي لفطرة البشرية وذبح بجرمه أجمل القيم الإنسانية يأكل لحم بيته حياً وينهش عرضه في جرأة غير مسبوقة فيها تظاهر على شريعة السماء – وتمرد على قانون الأرض .
لقد من الله عليه بالنبات والبنين فبدل نعمة الله عليه كفراً وأحل لنفسه وقومه دار البوار فمات في مخدع الزنا والفجور مخنوقاً مطوقاً بمني الرذيلة غيلة وغدراً وبئس القرار . لقد أراد الله أن يفضح ستره ويذيع بين الناس جرمه ليكون عبرة لأولى الأبصار وأستحالت حياة المتهمة معه إلى مشاهد متوالية منذ الصنف الأسود والفجور والشذوذ والمعاناة حتى الموت .
ولتلك الظروف جميعها ولما أحاط بالدعوى من ملابسات ولما رأته المحكمة من جانب المتهمة أنها لن تعود لجريمتها التي سيقت إلى التردي فيها دفعاً، واستحساناً من الجماعة في استعمال حقها في المسائلة والعقاب ونزولاً على اعتبارات الملائمة وحسن التقدير وستراً لتلك النفوس العارية التي تحتاج لمن يسترها وتضميداً لتلك الشروخ العميقة التي عصفت بتلك الأسرة وتحتاج لمن يرحمها . ومن ثم فإن المحكمة تأمر بوقف تنفيذ العقوبة عملاً بنص المادتين 55/1 ، 56/1 عقوبات لعل المتهمة تتوب إلى بارئها وتتطهر من رجس الخطيئة وتستقيم من بعد على الطريقة المثلي مع إلزامها المصروفات الجنائية عملاً بنص المادة 313 أ.ج – ولتطوى صفحات تلك النفوس العارية التي احترقت في أتون الشهوات .
" فلهذه الأسباب "
وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر :-
حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة / ========= ، بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامها المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم .
صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة اليوم الخميس 7 سبتمبر سنة 1995 الموافق 11 ربيع ثان 1416 هـ
_______________________

الثلاثاء، 28 أبريل 2020

إحتساب مدة السجن والعفو بأنواعه


كيفية احتساب مدة السجن  وانواع العفو

فى السجن : السنة = ستة أشهر

صدر القانون رقم ٦ لسنة ٢٠١٨ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦ في شأن تنظيم السجون.

ينص التعديل على أنه يجوز الإفراج عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن في الافراج عنه خطر على الأمن العام. ولا يجوز ان تقل المدة التي تقضى في السجن عن ستة أشهر وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد فلا يجوز الافراج إلا إذا قضى المحكوم عليه عشرين سنة على الأقل.

‫يتعلق من يقضي فترة العقوبة «السجن» دائماً في ستار العفو أياً كان البند الذي سيقضي بخروجه لكن لا يعرف الكثير ما هي البنود والأشكال التي ينطبق فيها قرارات العفو عن المساجين.‬
‫يتضمن العفو عن المساجين في بعض القضايا الجنائية غير المخلة بالشرف ممن قضوا نصف المدة ومن غير المحكوم عليهم في قضايا قتل عمد ومخدرات، أو إخلال بأمن الوطن وبموجب شروط خاصة يحددها القرار السيادي، ولا يسري على المحكوم عليهم في الجرائم الخاصة بالجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من الخارج والداخل والمفرقعات والرشوة وجنايات التزوير والجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات والجنايات المنصوص عليها في القانون الخاص بالأسلحة والذخائر وجنايات المخدرات والاتجار فيها وجنايات الكسب غير المشروع والجرائم المنصوص عليها بقانون البناء.‬

‫أما الأشكال التي تكون عليها قرارات العفو وشروطها فسنعرضها كالتالي :
‫ ‬
‫قرارات لا يشملها العفو الرئاسي‬

‫قرار العفو الرئاسي لا يسري أيضا على الجرائم المنصوص عليها في قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها والجرائم المنصوص عليها في قانون الطفل والجناية المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال.‬

‫واشترط العفو على المحكوم عليه أن يكون سلوكه أثناء تنفيذ العقوبة داعيا إلى الثقة في تقويم نفسه وألا يكون في العفو عنه خطرا على الأمن العام وأن يفي بالالتزامات المالية المحكوم بها عليه ما لم يكن من المتعذر عليه الوفاء بها.‬
‫ ‬
‫قطاع السجون رهن قرار الداخلية‬

‫وقطاع السجون ينفذ قرار العفو، بعد قرار من وزير الداخلية، واعتماده من مجلس الوزراء ووزارة العدل ثم عقب ذلك يتم إرساله إلى رئاسة الجمهورية للتصديق عليه.�و يتم تشكيل لجنة من مصلحة السجون والتي تضم ضباطا من الإدارات كالأمن العام، وأمن الدولة، والأموال العامة، لفحص ملفات النزلاء كل على حدة، لتحديد مستحقي العفو ثم يطبق القرار، ويتم متابعتهم بعد ذلك كل في الدائرة أو القسم التابع له.‬

‫العفو الشرطي ‬

‫والذي يكون بعد قضاء ثلاث أرباع مدة السجن، ويتقدم المسجون بطلب، وتحدد الشرطة ما إذا كان لا يمثل خطورة على المجتمع وأن سلوكه جيد وحسن السمعة أم لا، وللنيابة أن تعيد المسجون إلى الحبس مرة أخرى لقضاء باقي العقوبة، إذا ما رأت أن خروجه لم يقوِّمه وأنه ما يزال يمثل خطرا على الأمن العام.‬

‫العفو عن باقي العقوبة.‬

‫ والذي لا يجوز تنفيذه قبل قضاء نصف المدة، فلو كان المسجون محكوما عليه بالسجن ١٠ سنوات لا يجوز تطبيق العفو عن باقي العقوبة إلا بعد قضاء ٥ سنوات من عقوبته.�ويمنع العفو في هذا النوع في القضايا التي تخل بالأمن العام أيضا، مثل قضايا تجارة المخدرات، والإرهاب، والتجسس، والتخابر، والقتل.‬

‫ العفو الشامل ‬

‫والذي يكون بقانون من اختصاص مجلس الشعب، وحال عدم انعقاد المجلس يصدره الرئيس، وهو في جرائم لا تضر بالأمن العام أيضا كالعفو الشرطي والعفو عن باقي العقوبة.�وينفذ قطاع السجون قرار العفو، بعد قرار من وزير الداخلية، ويعتمده مجلس الوزراء ووزارة العدل ويرسل إلى رئاسة الجمهورية للتصديق عليه، ثم تشكل لجنة لفحص ملفات النزلاء لتحديد مستحقي العفو الشرطي أو عن باقي العقوبة، ثم يطبق القرار.‬

‫ العفو الجمهوري‬

‫ وهو أن يكون محكوماً عليه نهائياً بعقوبة مقيده للحرية قضاء نصف مدة العقوبة قبل موعد المناسبة حسب التقويم الميلادي، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن ستة أشهر، وإذا كانت العقوبة بالسجن المؤبد فلا يجوز الإفراج إلا إذا قضى المحكوم عليه في السجن ١٥ سنة ميلادية.. على أن يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات.‬

‫وتضمن القرار الجمهوري أيضًا تشكيل لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون للنظر فيمن يستحق العفو
للأمانة منقول

حكم المحكمة الدستورية بشأن نص مسئولية صاحب المحل في قضايا الغش التجاري


قضايا التموين والغش التجارى
                          ⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️⚖️
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة السبت الموافق 7/3/2020 في الدعوى رقم 96 لسنة 27 قضائية دستورية بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين، فيما تضمنه من مسئولية صاحب المحل عن كل ما يقع فيه من مخالفات لأحكام ذلك المرسوم بقانون، ومعاقبته بالعقوبات المقررة لها، في مجال سريان حكمها على قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 119 لسنة 1980 بتحديد بعض السلع التي تدعمها الدولة في تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945، وقراره رقم 712 لسنة 1987 في شأن القمح ومنتجاته.
واستندت المحكمة في ذلك إلى أن الفقرة الأولى من المادة (58) من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين تنص على أن يكون صاحب المحل مسئولاً مع مديره أو القائم على إدارته عن كل ما يقع في المحل من مخالفات لأحكام هذا المرسوم بقانون، ويعاقب بالعقوبات المقررة لها .
وأن هذا النص جعل مسئولية صاحب المحل فرضية تقوم على افتراض إشرافه على المحل، ووقوع الجريمة باسمه، ولحسابه، وهى قائمة في حقه على الدوام.
وأن النص المطعون فيه – في نطاقه المحدد – تضمن مسئولية صاحب المخبز عن إنتاج خبز – من السلع التي تدعمها الدولة – أقل من الوزن المحدد بمقتضى اللوائح المنظمة لهذا الشأن، سواء كان النقص مرده إلى العمد أو الخطأ، بما يكون معه ذلك النص قد أحل توافر صفة معينة في المسئول عن الجريمة، محل قصده الجنائي بصورتيه، منشئًا بذلك قرينة قانونية، يكون ثبوت الواقعة البديلة بموجبها، بديلاً عن الركن المعنوي للجريمة، والذى يتعين على سلطة الاتهام إقامة الدليل على توافره في إطار التزامها الأصيل بإثبات ركني الجريمة المادي والمعنوي، وإسنادها إلى مرتكبها.
وإن “هذه القرينة تصبح مهدرة لافتراض البراءة، ومفتقدة إلى أسسها الموضوعية، ومجاوزة لضوابط المحاكمة المنصفة التي كفلها الدستور .

هل يلزم شهر عربضة ثبوت الملكية أو التسليم أو البطلان والفسخ

هل يلزم شهر صحيفة دعوى ثبوت الملكية
أو دعاوى البطلان والفسخ أو التسليم 
حتى تكون الدعوى مقبولة؟؟

---

تنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون المرافعات على((ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية الا اذا اشهرت صحيفتها.))
ويتلاحظ أن النص تحدث عن اشتراط شهر صحيفة دعوى صحة ونفاذ التصرفات الواردة على حق من الحقوق العقارية فقط 

- كما نصت الفقرة الثانية من المادة (103) من ذات القانون على أن " ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية ، فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه - كتابة أو شفاهة - بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي اثبت فيه الاتفاق "
- ويتلاحظ أن النص تحدث عن دعاوى صحة التعاقد التى على - (( حق من الحقوق العينية –العقارية - )) وبالتالى لا يلزم شهر صحيفة دعاوى صحة ونفاذ عقود بيع المنقولات كالسيارات .
والنص هنا جاء قاصرا على دعاوى صحة التعاقد ولم يتطرق لغيرها من الدعاوى وبالتالى وفقا لنص المادة 65  يكون الأمر قاصرا على ذلك ولا يجوز التوسع فيه
- ونرى أنه لا يلزم شهر صحيفة دعاوى ثبوت الملكية والتسليم وغيرها رغم ورودها على حق عينى عقارى 
حيث قضت محكمة النقض ((إذ كان يشترط لإعمال هذا القيد (قيد الشهر الوارد في المواد 65/3 ، ،  مكرر مرافعات) أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك ، سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأه أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعى أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ، ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها  الطعن رقم 829 لسنة 69 جلسة 13/6/2000 س 51 ع 2 ص 811 ق 152)

تطبيقات قضائية لمحكمة النقض
---
((إذ كان الطلب المطروح في الدعوى الماثلة هو طلب تسليم العقار محل عقد البيع الابتدائي المؤرخ ...... (شقة) ومن ثم فإنها لا تخضع للقيد الوارد في المواد 3/65 ، 126،2/103 مكرر من قانون المرافعات وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم تسجيل صحيفتها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون إلا إنه كان يجب عليه إعادة الدعوى إليها للنظر في موضوعها الذي لم تقل بعد كلمتها فيه حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وتصدى لنظر موضوع الدعوى وفصل فيه فانه يكون معيباً . (الطعن رقم 829 لسنة 69 جلسة 2000/06/13 س 51 ع 2 ص 811 ق 152)
---
((اذ كان طلب الخصم المتدخل – المطعون ضده الأول - في الدعوى ( دعوى الطاعنين وآخرين على المطعون ضده الثانى بصحة ونفاذ عقد بيع أطيان التداعى ) هو صورية العقد المؤرخ 1993/8/1 ومن ثم فإنه لا يخضع للقيد الوارد في المواد 3/65 ، 3/103 ، 126 مكرر من قانون المرافعات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبول تدخل المطعون ضده الأول لعدم تسجيل صحيفته ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون إلا أنه لما كانت محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في موضوع التدخل فإنه كان يتوجب على محكمة الاستئناف إعادة دعوى التدخل والدعوى الأصلية إليها وذلك حتى لا تفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضى أما وأنها قبلت التدخل وفصلت في موضوعه بصورية عقد الطاعنين فإن حكمها يكون معيباً . (الطعن رقم 6866 لسنة 65 جلسة 2007/05/13 س 58 ص 399 ق 69
---
((إذ كان يشترط لإعمال هذا القيد (قيد الشهر الوارد في المواد 65/3 ، ،  مكرر مرافعات) أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني بذلك ، سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأه أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعى أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ، ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها ، ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها ، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره ، والقول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ الالتزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري وهى متعددة مثل طلب البائع إلزام المشترى بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه ، أو طلب المشترى تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض ، يضاف إلى ذلك أن ما يجرى التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوى التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالا لحكم المادة (16) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم . (الطعن رقم 829 لسنة 69 جلسة 2000/06/13 س 51 ع 2 ص 811 ق 152)
-----

((لمقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثالثة من المادة (65) من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أنه " ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها " والفقرة الثالثة من المادة (103) من ذات القانون على أن " ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية ، فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه – كتابة أو شفاهة – بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه الاتفاق " والنص في المادة (126) مكرر من ذات القانون أيضاً على أن " لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذى أثبت فيه " يدل على أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أى طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأة أو قدم كطلب عارض من أحد طرفى الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلباً بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاءً على عدم اتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوى . (الطعن رقم 6866 لسنة 65 جلسة 2007/05/13 س 58 ص 399 ق 69)

((إذ كان الثابت في الأوراق أن الأرض موضوع النزاع تقع بزمام قرية كفر الشيخ سليم مركز طنطا الخاضعة للسجل العينى بموجب القرار الوزارى رقم 2011 الصادر بتاريخ 1984/5/13 والسارى اعتباراً من 1988/6/1 ، وأن الطاعن أقام الدعوى رقم ...... لسنة 1993 بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائى المؤرخ 1989/9/27 مع إجراء التغيير في بيانات السجل العينى والتأشير بمضمون هذه الطلبات ، وقدم المستندات الدالة على اتخاذه الإجراء المنصوص عليه في المادة 32 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى ، إذ قدم شهادتين بالتأشيرات أو القيود الواردة بالسجل العينى على الأرض موضوع النزاع في الدعوى رقم ...... لسنة 1993 صادرين من مكتب السجل العينى بطنطا ومحررين بتاريخ 1993/7/20 ، وشهادتين مطابقة للتأشيرات أو القيود الواردة بالسجل العينى محررين في 1993/7/20 ، ومن ثم فلا يشترط شهر صحيفة هذه الدعوى ولا محل لإعمال القيد الوارد في الفقرة الثالثة من المادة 65 من قانون المرافعات عليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى رقم ...... لسنة 1993 لعدم شهر صحيفتها إعمالاً للمادة 3/65 من قانون المرافعات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق . (الطعن رقم 8577 لسنة 65 جلسة 2007/06/12 س 58 ص 537 ق 93)


الأحد، 26 أبريل 2020

الأسباب التي تؤدى لبطلان الأحكام القضائية طبقاً لأحكام النقض

الأسباب التي تؤدي لبطلان الأحكام القضائية
.
يتساءل البعض عن أسباب بطلان الأحكام القضائية، وللإجابة عن هذا التساءل، أوضحت محكمة "النقض" 10 أسباب تؤدى لبطلان الأحكام القضائية،  كالتالى:

1- عدم بيان تاريخ الحكم.

2- انعقاد المحكمة الجنائية بأربعة قضاة.

3- عدم رد المحكمة على الدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لعدم جدية التحريات قصور.

4- القصور فى بيان مؤدى شهادة الطبيب الشرعى والتي اعتمد ضمن ما اعتمد فى الإدانة عليها قصور.

5- عدم بيان الحكم للواقعة بياناً كافيا، قصور.

6- عدم بيان وجه الاستدلال المستقى من التقرير الطبى والذى اعتمد الحكم فى الإدانة عليه، قصور.

7- عدم بيان الحكم لمؤدى الدليل المستمد من إقرار أحد المتهمين إذ عول عليه قصور .

8- عدم رد المحكمة فى حكمها على دفاع المتهم بأن اعتراف المتهم كان وليد إكراه مادى ومعنوى، متى عولت على الدليل المستمد من هذا الاعتراف، عدم الرد عليه، قصور.

9- قعود الحكم عن بيان الدليل المستمد من تقارير الصفة التشريحية والاكتفاء بالإشارة إلى نتائج تلك التقارير فى صورة مجملة، قصور.

10- تضارب الحكم فى تحديد نوع المخدر المضبوط محل الجريمة وما إذا كان نبات الحشيش أم جوهر الهيروين، يعد تناقض.

وتنص أحكام محكمة النقض على بعض الأسباب التى تعطل تنفيذ الحكم، بل وتبطله تماماً لوجد عيوب فى الإجراءات الجنائية المتبعة خلال عملية التقاضى، كما قضت محكمة النقض فى العديد من الدعاوى ببطلان الأحكام نظراً لتوافر أحد شروط بطلان الأحكام.


حكم نقض لبائع الأرض الزراعية كالمشترى له حق طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع

هاااااااااام بقضاء النقض
بائع الأرض الزراعية كالمشترى . له حق طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع للقيام بتسجيله لخروج المبيع عن ملكه  ليدرأ خطر تطبيق قانون الإصلاح الزراعى عليه أو تعرضه للمطالبة بسداد الضرائب على الأطيان .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم . . . لسنة 1997 مدنى الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم . . . لسنة 1997 مدنى مستعجل الإسكندرية على سند من إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 14/4/1989 تستأجر من مورثها الشقة المبينة بصحيفة الدعوى إلا أن المطعون ضده الثانى قام باستصدار حكم ضد المطعون ضده الأول فى الدعوى رقم . . لسنة 1997 مدنى مستعجل الإسكندرية بتمكينه من الشقة . حكمت محكمة أول درجة بالطلبات . استأنف المطعون ضده الأول الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق . الإسكندرية ، كما استأنفه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم ... لسنة 55 ق . وبتاريخ 27/7/1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعنت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك إنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيساً على ما أورده فى أسبابه من أنه ( إذا كانت حجية الأحكام القضائية فى المسائل المدنية تقتصر على الخصوم الممثلين فى الدعوى وأن مفاد ذلك أن للغير أن ينازع فى تنفيذ هذه الأحكام بالطرق التى رسمها القانون وليس بدعوى عدم اعتداد ) فى حين أن لها وقد أعلنت بحكم التمكين الذى لم تكن طرفاً فيه أن تبادر برفع دعواها حتى تتفادى - باعتبارها صاحبة الحق فى الانتفاع بعين النزاع – خطر أن ينفذ عليها الخصم غدراً فتنزع منها حيازتها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه من المبادئ الدستورية أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " ولم يحدد القانون الدعاوى التى يجوز رفعها وإنما أطلق له الحق فى أن يختار الطريق الذى يراه ملائماً فى إطار ما نصت عليه المادة الثالثة من قانون المرافعات على أنه " لا يقبل أى طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون ، ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه " فى ضوء ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات السابق رقم 77 لسنة 1949 الذى نقل عنه النص من أنه ( وقد نصت المادة الرابعة على أنه لا يقبل أى طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة عاجلة قائمة يقرها القانون ، وهو أصل عام مسلم به ، ثم استدركت فنصت على أن المصلحة المحتملة تكفى حيث يراد بالطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو استعجال الدليل والاحتياط لحفظه خشية ضياعه عند المطالبة بأصل الحق ، وهذا الحكم الجديد يتيح من الدعاوى ما اختلف الرأى فى شأن قبولها مع توافر المصلحة فيها ، والمشروع فى هذا يأخذ بما اتجه إليه الفقه والقضاء من إجازة هذه الأنواع من الدعاوى ، وعلى أساس هذه الإجازة ، قد أجاز المشروع بنص صريح دعوى التزوير الأصلية ، التى يطلب فيها رد ورقة لم يحصل بعد التمسك بها فى نزاع على حق ، كما أجاز لمن يريد وقف مسلك تهديدى أو تحضيضى مؤذيين أن يكلف خصمه الذى يحاول بمزاعمه الإضرار بمركزه المالى أو بسمعته ، الحضور لإقامة الدليل على صحة زعمه فإن عجز حكم بفساد ما يدعيه وحرم من ريع الدعوى فيما بعد ، على أنه يجب ألا تكون هذه المزاعم مجرد تخرصات فارغة ليس لها أثر ضار يعتد به وإلا كانت الدعوى غير مقبولة ) وهو ما يدل على أنه لأى فرد أن يرفع الدعوى التى يريد كلما كانت حاجته إلى الحماية القضائية لحق من الحقوق القانونية إما بسبب اعتداء وقع على هذا الحق بالفعل أو كان هناك مجرد تهديد جدى بالاعتداء على حقه وانطلاقا من هذا النظر جرى قضاء هذه المحكمة على أن القانون لا يحدد الدعاوى التى يجوز رفعها ، وإنما يشترط لقبول الدعوى أن يكون لصاحبها مصلحة قائمة يقرها القانون وتكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله ، فيحق لبائع الأرض الزراعية – وليس المشترى فقط - أن يطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع ليقوم بتسجيله فيخرج المبيع عن ملكه ليدرأ عن نفسه خطر تطبيق قانون الإصلاح الزراعى أو تعرضه للمطالبة بسداد الضرائب على الأطيان وهو ما لازمه أن للطاعنة متى رأت أن هناك خطراً يهدد الحق الذى تدعيه للبقاء فى عين النزاع أن ترفع دعواها التى تريد دفعاً لهذا الخطر المزعوم وتثبت وقوعه لتفصل المحكمة فى دعواها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أنه ليس للطاعنة إلا أن تنازع فى تنفيذ الحكم بالطريق الذى رسمه القانون ، كأنما القانون قد حدد لها سبيلا لا تستطيع الفكاك منه ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه .
الطعن 4147 لسنة 69 ق جلسة 13 / 6/ 2011




الخميس، 23 أبريل 2020

ماهية الرسائل الإلكترونية .. نقض

الطعن رقم ١٧٦٨٩ لسنة ٨٩ قضائية
الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٣/١٠
العنوان : الرسائل الإلكترونية . ماهيتها.
الموجز : حجية الرسائل الإلكترونية في الإثبات . لا يجوز جحدها وطلب تقديم أصولها . يجوز فقط المبادرة إلى الادعاء بتزويرها . أساس ذلك؟
القاعدة : ولئن كانت الكتابة على الورق هي الأصل الغالب، إلا أن المحرر لم يكن في أي وقت مقصورًا على ما هو مكتوب على ورق وحده، وكل ما يتطلبه المشرع للإثبات هو ثبوت نسبة المحرر إلى صاحبه، فلا ارتباط قانونًا بين فكرة الكتابة والورق، ولذلك لا يُشترط أن تكون الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدي ومذيلة بتوقيع بخط اليد، وهو ما يوجب قبول كل الدعامات الأخرى – ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها – في الإثبات. البريد الإلكتروني (e - mail) هو وسيلة لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية من أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو غيرها، تتميز بوصول الرسائل إلى المرسل إليهم في وقت معاصر لإرسالها من مُرسِلها أو بعد برهة وجيزة، عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أيًا كانت وسيلة طباعة مستخرج منها في مكان تلقى الرسالة، وسواء اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة Attachments أم لا. ولقد أجازت القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية للقاضي استخلاص واقعتى الإيجاب والقبول - في حالة التعاقد الإلكتروني - من واقع تلك الرسائل الإلكترونية دون حاجة لأن تكون مفرغة كتابيًا في ورقة موقعة من طرفيها، ذلك أن هذه الرسائل يتم تبادلها عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، ولذلك فإن أصول تلك الرسائل - مفهومة على أنها بيانات المستند أو المحرر الإلكتروني - تظل محفوظة لدى أطرافها - مهما تعددوا - المُرسِل والمُرسَل إليهم داخل الجهاز الإلكتروني لكل منهم، فضلًا عن وجودها بمخزنها الرئيسي داخل شبكة الإنترنت في خادمات الحواسب Servers للشركات مزودة خدمة البريد الإلكتروني للجمهور. وفى كل الأحوال، فإنه في حالة جحد الصور الضوئية، فلا يملك مُرسِل رسالة البريد الإلكتروني أن يقدم أصل المستند أو المحرر الإلكتروني، ذلك أن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية، لا تعدو أن تكون نسخًا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها، ومن ثم فإن المشرع وحرصًا منه على عدم إهدار حقوق المتعاملين من خلال تلك الوسائل الإلكترونية الحديثة حال عدم امتلاكهم لإثباتات مادية على تلك المعاملات، قد وضع بقانون تنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية الضوابط التي تستهدف التيقن من جهة إنشاء أو إرسال المستندات والمحررات الإلكترونية وجهة أو جهات استلامها وعدم التدخل البشرى والتلاعب بها للإيهام بصحتها، ولا يحول دون قبول الرسالة الإلكترونية كدليل إثبات مجرد أنها جاءت في شكل إلكتروني، ولهذا فإنها تكون عصية على مجرد جحد الخصم لمستخرجاتها وتمسكه بتقديم أصلها؛ إذ إن ذلك المستخرج ما هو إلا تفريغ لما احتواه البريد الإلكتروني، أو الوسيلة الإلكترونية محل التعامل، ولا يبقى أمام من ينكرها من سبيل إلا طريق وحيد هو المبادرة إلى الادعاء بالتزوير وفق الإجراءات المقررة قانونًا تمهيدًا للاستعانة بالخبرة الفنية في هذا الخصوص.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / ياسر بهاء الدين، والمرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى التى صار قيدها برقم ....... لسنة ٣ ق اقتصادية القاهرة بطلب الحكم بإلزامها أن ترد لها مبلغ ٥٥٠,٠٠٠ جنيه وتعويض مادى وأدبى قدره عشرة ملايين جنيه، وبيانًا لذلك قالت إنها اتفقت مع الشركة المطعون ضدها الأولى بموجب عقد مؤرخ ٢٥ / ٨ / ٢٠٠٨ على أن تقوم الأخيرة بأداء أعمال تطوير وتصميم وإدارة الأعمال الإنشائية وغير ذلك من الأعمال الهندسية في المشروع المملوك لها والمسمى "مول ............." مقابل أجر متفق عليه خلال مدة زمنية محددة، وقد تقاضت الشركة المطعون ضدها الأولى المبلغ المطالب برده كمقدم للأعمال، إلا إنها تقاعست عن تنفيذ التزاماتها مما سبب للطاعنة أضرارًا مادية وأدبية، ومن ثم كانت الدعوى. ادعت الشركة المطعون ضدها الثانية فرعيًا بطلب الحكم – وفق طلباتها الختامية – برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدى لها مبلغ ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه قيمة مستحقاتها لديها والتعويض الذى تقدره المحكمة عما أصابها من أضرار مادية وأدبية من جراء إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية. ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ ٨ / ٧ / ٢٠١٩ (أولًا) في الدعوى الأصلية برفضها. (ثانيًا) في الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدى للشركة المطعون ضدها الثانية مبلغ ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه ومبلغ مليون جنيهًا تعويضًا ماديًا وأدبيًا. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى الفرعية المقامة من الشركة المطعون ضدها الثانية لرفعها من غير ذى صفة استنادًا إلى أن العقد سند التداعى محرر بينها والشركة الأجنبية المطعون ضدها الأولى (...............)، في حين أن الدعوى الفرعية مقامة من الشركة المطعون ضدها الثانية (..............) وهى شركة مصرية ذات مسئولية محدودة وليست فرعًا ولا مكتب تمثيل للشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا للسجل التجارى الخاص بها وبطاقتها الضريبية، كما أن سند وكالة ممثلها (................) قد خلا من بيان وجود وكالة صادرة له من الشركة المطعون ضدها الأولى والتى يمثلها قانونًا (................) وفقًا للشهادة الرسمية المقدمة منها، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وانتهى إلى رفض دفعها بمقولة أن الشركة المطعون ضدها الثانية ما هى إلا فرع للشركة المطعون ضدها الأولى، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى هى صلاحية كل من طرفيها في توجيه الطلب منه أو إليه، ومن ثم فهى تقتضى وجود علاقة قانونية بينها والطلبات المطروحة في الدعوى وتتعلق بمضمون الحق فيها، باعتبار أن صاحب الصفة هو نفسه صاحب الحق أو المركز القانونى المدعى به أو المعتدى عليه. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقود تستمد حجيتها في الإثبات من التوقيع وحده الذى يوضع عادة في آخرها فإن خلت من توقيع أحد العاقدين فلا تكون لها أية حجية قِبله، بل إنها لا تصلح مجرد مبدأ ثبوت بالكتابة ضده إلا إذا كانت مكتوبة بخطه.
لما كان ذلك، وكان البين من الصورة الرسمية من ترجمة العقد سند التداعي المؤرخ ٢٥ / ٨ / ٢٠٠٨ المرفقة بملف الدعوى الاقتصادية – والذى أمرت المحكمة بضمه تحقيقًا لوجه الطعن – والمقدمة من الشركة الطاعنة أمام محكمة الموضوع، وكذا من صورته المحررة باللغة الإنجليزية أن هذا العقد ولئن أُثبت في ديباجته أنه محرر بين الشركة الأخيرة والشركة المطعون ضدها الأولى (....................) والكائن مقرها الرئيسى بمدينة دينفر بولاية كولورادو الأمريكية، ويمثلها في مصر المهندس الاستشارى (................) المدير الرئيسى والمدير الإقليمى للشركة في الشرق الأوسط، والعنوان (................ – مدينة نصر، القاهرة)، إلا أن الثابت من الاطلاع على صفحته الأخيرة أنه ممهور بتوقيع يُقرأ (.................) - وقد بين صفته في التوقيع تحت عبارة - "لصالح وبالنيابة عن شركة .............."، وفى ذات الوقت فقد خلا ذلك العقد - فى أى موضع منه - من توقيع (..............) الذى تتمسك الطاعنة بأنه وحده صاحب الصفة في تمثيل المطعون ضدها الأولى والتوقيع عنها، الأمر الذى تكون معه الشركة المطعون ضدها الثانية (..............) - ويمثلها (..............) - هى الطرف الحقيقى المتعاقد مع الشركة الطاعنة، التى لم تعترض في أية مرحلة من المراحل، بداية من توقيع العقد أو خلال مراحل التقاضى، على توقيعه المقترن بوضوح باسم شركة (...............) أو على دلالة وجود اسم هذه الشركة المصرية مقترنة بالتوقيع على العقد، والذى بغيره لا تكون ثمة حجية لهذا العقد من الأساس، ولا يغير من ذلك اختلاف اسم الطرف المتعاقد الوارد في ديباجة العقد طالما جاء العقد خلوًا من توقيع لهذا الطرف، فهو والعدم كالسواء، إذ العبرة في تحديد الطرف المتعاقد هى بمن وقع على العقد متصفًا بالصفة التى وقع بها، باعتبار أن هذا التوقيع هو المصدر القانونى الوحيد الذى يُكسب ورقة العقد العرفية حجيتها وقيمتها في الإثبات، كما أن العنوان المثبت في العقد سالف البيان هو ذاته عنوان مقر الشركة المطعون ضدها الثانية وفقًا لما هو ثابت بالسجل التجارى للشركة بما لا يدع معه مجالًا للشك في كونها الطرف الحقيقى المتعاقد، لا سيما وأن الشركة الأجنبية المطعون ضدها الأولى - وعلى ما هو ثابت بالمستندات وما أثبته الحكم المطعون فيه بأسبابه - تمتلك ٩٩% من حصص الشركة المصرية المطعون ضدها الثانية، وبالتالى تتوافر لهذه الشركة الأخيرة (.............) الصفة في الدعوى. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى توافر صفتها في إقامة الدعوى الفرعية فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم فلا يعيبه ما شابه من خطأ في أسبابه المؤدية لهذه النتيجة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وأن ترده إلى الأساس السليم دون حاجة لنقض الحكم، ويضحى النعى عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الثانى من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام لجنة الخبراء ومحكمة الموضوع بجحد جميع الصور الضوئية للرسائل المرسلة عبر البريد الإلكترونى المقدمة من الشركة المطعون ضدها وأن الشركة الأخيرة لم ترسل لها أية رسائل على البريد الإلكترونى الخاص بالشركة، ومع ذلك فقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وعول على تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في قضائه رغم ابتنائه على صور ضوئية لرسائل بريد إلكترونى مجحودة منها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في غير محله، ذلك أن المشرع في المواد ١، ١٥، ١٨ من القانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤ بشأن تنظيم التوقيع الإلكترونى وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وفى المادة ٨ من اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كان حريصًا على أن تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها، إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية من حيث ‌أن يكون متاحًا فنيًا تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية، من خلال نظام حفظ إلكترونى مستقل وغير خاضع لسيطرة منشئ هذه الكتابة أو تلك المحررات، أو لسيطرة المعنى بها. وأن يكون متاحًا فنيًا تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة مُنشئها على هذا المصدر وعلى الوسائط المستخدمة في إنشائها. وهو ما يدل على أن المشرع ارتأى مواكبة التطور التكنولوجى العالمى في المعاملات المدنية والتجارية والإدارية عن طريق تنظيمها ووضع ضوابط لها من أجل ترتيب آثارها القانونية، مدركًا المفهوم الحقيقى للمحرر وأنه لا يوجد في الأصل ما يقصر معناه على ما هو مكتوب على نوع معين من الدعامات Support سواء كانت ورقًا أم غير ذلك. وأنه ولئن كانت الكتابة على الورق هى الأصل الغالب، إلا أن المحرر لم يكن في أى وقت مقصورًا على ما هو مكتوب على ورق وحده، وكل ما يتطلبه المشرع للإثبات هو ثبوت نسبة المحرر إلى صاحبه، فلا ارتباط قانونًا بين فكرة الكتابة والورق، ولذلك لا يُشترط أن تكون الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدى ومذيلة بتوقيع بخط اليد، وهو ما يوجب قبول كل الدعامات الأخرى – ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها – في الإثبات. ومن ذلك ما نصت عليه المادة الأولى(ز) من اتفاقية مدة التقادم في البيع الدولى للبضائع (نيويورك، ١٩٧٤) بصيغتها المعدلة بالبروتوكول المعدِل للاتفاقية (بروتوكول عام ١٩٨٠) على أنه " في هذه الاتفاقية:... (ز) تشمل "الكتابة" البرقية والتلكس". وما نصت عليه المادة ١٣ من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا، ١٩٨٠) من أنه: " يشمل مصطلح "كتابة"، في حكم هذه الاتفاقية، الرسائل البرقية والتلكس". وما نصت عليه المادة الرابعة من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية (نيويورك، ٢٠٠٥) من أنه " أ - يقصد بتعبير الخطاب: أى بيان أو إعلان أو مطلب أو إشعار أو طلب، بما في ذلك أى عرض وقبول عرض يتعين على الأطراف توجيهه، أو تختار توجيهه في سياق تكوين العقد أو تنفيذه. ب - يقصد بتعبير الخطاب الإلكترونى: أى خطاب توجهه الأطراف بواسطة رسائل بيانات. ج– يقصد بتعبير رسالة البيانات: المعلومات المنشأة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسائل إلكترونية أو مغناطيسية أو بصرية أو بوسائل مشابهة تشمل –على سبيل المثال لا الحصر– التبادل الإلكترونى للبيانات أو البريد الإلكترونى أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقى". وأنه وفق التعريف الذى أوردته الفِقرة (١٧) من المادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بعقود النقل الدولى للبضائع عن طريق البحر كليًا أو جزئيًا (نيويورك ٢٠٠٨) ("قواعد روتردام")، فإن مصطلح الخطاب أو الرسالة الإلكترونية Electronic Communication " يعنى المعلومات المعدة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسيلة إلكترونية أو بصرية أو رقمية أو بوسيلة مشابهة، بما يؤدى إلى جعل المعلومات الواردة في الخطاب ميسورة المنال بحيث يمكن الرجوع إليها لاحقًا". وبهذه المثابة فإن البريد الإلكتروني Electronic Mail (e - mail) هو وسيلة لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية من أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو غيرها، تتميز بوصول الرسائل إلى المرسل إليهم في وقت معاصر لإرسالها من مُرسِلها أو بعد برهة وجيزة، عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أيًا كانت وسيلة طباعة مستخرج منها في مكان تلقى الرسالة، وسواء اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة Attachments أم لا. ولقد أجازت القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية للقاضي استخلاص واقعتي الإيجاب والقبول - فى حالة التعاقد الإلكترونى - من واقع تلك الرسائل الإلكترونية دون حاجة لأن تكون مفرغة كتابيًا في ورقة موقعة من طرفيها، ذلك أن هذه الرسائل يتم تبادلها عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، ولذلك فإن أصول تلك الرسائل - مفهومة على أنها بيانات المستند أو المحرر الإلكترونى - تظل محفوظة لدى أطرافها - مهما تعددوا - المُرسِل والمُرسَل إليهم داخل الجهاز الإلكترونى لكل منهم، فضلًا عن وجودها بمخزنها الرئيسى داخل شبكة الإنترنت في خادمات الحواسب Servers للشركات مزودة خدمة البريد الإلكترونى للجمهور. وفى كل الأحوال، فإنه في حالة جحد الصور الضوئية، فلا يملك مُرسِل رسالة البريد الإلكترونى أن يقدم أصل المستند أو المحرر الإلكترونى، ذلك أن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية، لا تعدو أن تكون نسخًا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها، ومن ثم فإن المشرع وحرصًا منه على عدم إهدار حقوق المتعاملين من خلال تلك الوسائل الإلكترونية الحديثة حال عدم امتلاكهم لإثباتات مادية على تلك المعاملات، قد وضع بقانون تنظيم التوقيع الإلكترونى ولائحته التنفيذية الضوابط التى تستهدف التيقن من جهة إنشاء أو إرسال المستندات والمحررات الإلكترونية وجهة أو جهات استلامها وعدم التدخل البشري والتلاعب بها للإيهام بصحتها، وهو ما قد يستلزم في بعض الحالات الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة في هذا المجال، فإذا ما توافرت هذه الشروط والضوابط فإن الرسائل المتبادلة بطريق البريد الإلكترونى، تكتسب حجية في الإثبات تتساوى مع تلك المفرغة ورقيًا والمذيلة بتوقيع كتابي، فلا يحول دون قبول الرسالة الإلكترونية كدليل إثبات مجرد أنها جاءت في شكل إلكتروني، ولهذا فإنها تكون عصية على مجرد جحد الخصم لمستخرجاتها وتمسكه بتقديم أصلها؛ إذ إن ذلك المستخرج ما هو إلا تفريغ لما احتواه البريد الإلكترونى، أو الوسيلة الإلكترونية محل التعامل، ولا يبقى أمام من ينكرها من سبيل إلا طريق وحيد هو المبادرة إلى الادعاء بالتزوير وفق الإجراءات المقررة قانونًا تمهيدًا للاستعانة بالخبرة الفنية في هذا الخصوص.
وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بلفت نظر الخصوم إلى مقتضيات دفاعهم أو تكليفهم بإثباته أو تقديم المستندات الدالة عليه، إذ إن الأمر في ذلك كله موكول إليهم، وأنه لا يعيب الحكم الالتفات عن دفاع لا يستند إلى أساس قانونى سليم.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها قدمت أمام لجنة الخبراء مستخرجات من البريد الإلكترونى المرسل منها للشركة الطاعنة وتمسكت بدلالاتها، إلا أن الشركة الطاعنة قد اكتفت بجحدها بمقولة إنها صور ضوئية لا قيمة لها في الإثبات إلا بتقديم أصلها، على الرغم من أن هذه المستخرجات في حقيقة الأمر ليست إلا تفريغًا لما احتواه البريد الإلكترونى على النحو السالف بيانه، وليس لها أصل ورقي بالمعنى التقليدي مكتوب ومحفوظ لدى مرسلها، وبذلك تكون بمنأى عن مجرد الجحد، ولا سبيل للنيل من صحتها إلا بالتمسك بعدم استلام البريد الإلكترونى ابتداءً من جهة الإرسال، أو التمسك بحصول العبث في بياناته بعد استلامه، والمبادرة إلى سلوك طريق الادعاء بتزويرها وبعدم مطابقتها للشروط والضوابط المتطلبة بالقانون لصحة المحررات والبيانات الإلكترونية وهو ما خلت منه الأوراق من جانب الطاعنة، لما هو مقرر من أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك في الادعاء به الأوضاع المنصوص عليها في المادة ٤٩ من قانون الإثبات وما بعدها - كى ينتج الادعاء أثره القانونى دون الوقوف على إذن من المحكمة بذلك. وكان لا يغير من هذا النظر ما تثيره الشركة الطاعنة من أن المطعون ضدها لم ترسل لها أى رسائل عبر البريد الإلكترونى الخاص بها، ذلك أنها لم تدع سبق تمسكها بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، كما لم تعقد المقارنة اللازمة بين عنوان بريدها الإلكترونى المعتمد وبين عنوان البريد الإلكترونى الذى وُجهت إليه الرسائل التى أرسلتها إليها المطعون ضدها، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاع لم يقدم الخصم دليله، ويكون النعى عليه بما سلف على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الثالث من السبب الأول وبالسببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع ببطلان تقرير لجنة الخبراء لمغايرة الهيئة الواردة بمحضر أعمال اللجنة بجلسة ٢٦ / ٥ / ٢٠١٢ للهيئة التى أعدت التقرير، ولعدم توقيع الصفحة رقم ٢١ من تقرير اللجنة إلا من عضو واحد فقط من أعضاء اللجنة، إلا أن الحكم بالرغم من ذلك عول في قضائه على ذلك التقرير المعيب والتفتت عن مستنداتها التى تثبت أحقيتها في دعواها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وتقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها متى اطمأنت إلى سلامة أبحاثه وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وأنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل وجه أو قول ما دام في قيام الحقيقة التى أوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد ما تبين له من استجواب أعضاء لجنة الخبراء الذين باشروا المأمورية أن عدم توقيع أحدهم على ورقة من أوراق التقرير كان على سبيل السهو وأنهم قاموا بمباشرة المأمورية وإعداد التقرير مجتمعين، قد خلص من تقرير لجنة الخبراء المقدم في الدعوى، والذى اطمأن إليه وأخذ به محمولًا على أسبابه، إلى ثبوت إخلال الشركة الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية مع الشركة المطعون ضدها الثانية (المدعية فرعيًا) وذلك بتعيينها استشاريًا للأعمال الكهروميكانيكية بالمخالفة لبنود التعاقد دون الرجوع إلى الشركة المطعون ضدها، وأن الأخطاء التى قامت بها الأخيرة أثناء تنفيذ المشروع هى من الأمور الواردة أثناء مرحلة التصميم الأولى للمشروع، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض دعوى الشركة الطاعنة وبإلزام الأخيرة في الدعوى الفرعية بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها الثانية مبلغًا مقداره ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه قيمة المستحق للشركة المطعون ضدها الثانية لما قامت به من أعمال للشركة الطاعنة بعد خصم المبلغ الذى تسلمته من الأخيرة على النحو الذى انتهت إليه اللجنة بتقريرها، ومبلغ مليون جنيها تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وهو استخلاص سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه وفيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة مخالفة، فإن ما تثيره الشركة الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة، ولا ينال من ذلك ما تنعاه الشركة الطاعنة ببطلان تقرير لجنة الخبراء لمغايرة الهيئة الواردة بمحضر أعمال اللجنة بجلسة ٢٦ / ٥ / ٢٠١٢ للهيئة التى أعدت التقرير إذ إنه قد جاء على غير أساس، باعتبار أن تحديد شخص الخبير من الأمور الموكلة للجهة المنتدبة، لا سيما وأن المحكمة لم تحدد أسماء معينة للخبراء بأشخاصهم في حكمها التمهيدى الصادر بندب لجنة الخبراء، ومن ثم يكون النعى برمته على غير أساس.
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن.

حكم للنقض الفرنسية بأن الصداقة بين القاضى والمحامي

‏حكم من محكمة النقض الفرنسية باعتبار الصداقة على وسائل التواصل الاجتماعي بين القاضي والمحامي ليست مبررا للرد


حقوقك أمام النيابة العامة

هام لأبنائي شباب المحامين راجع القانون رقم ١٤٥ لسنه٢٠٠٦  لتتعرف علي حالات سقوط قرار النيابه بحبس المتهم  وراجع ايضا نصوص المواد٣٠٦ و٣٠٠٧ و٣٠٩ من التعليمات العامه للنيابات لتتعرف حقك كمحامي أثناء حضورك مع موكلك كمحامي.  برجاء الاهتمام جدا بذلك

الأربعاء، 22 أبريل 2020

الطلاق للضرر



الطلاق للضرر
أنواع الضرر الذى يصيب الزوجه وكذا يستوجب عقاب الزوج وفقا للقانون
 إن القانون حدد أنواع الضرر الذى يصيب الزوجة ولها أن تطلب التطليق
و يتمثل الإيذاء بالفعل فى كل فعل يوقع بجسد زوجته وسلامته أو  ع أموالها، أو يقوم بإتلاف منقولاتها عمدا مما يستوجب العقاب فى ضوء القانون  وكذا إتيان الزوجة فى غير موضع الحرث،  أو تحريضها ع الفسق والدعارة، اوالاستيلاء على أموال الزوجة ومنقولاتها ومصاغها.
 كما أن التصرف فى أموال الزوجة العقارية والمنقولة تصرفا ناقلا للملكية أو إخضاعها للرهن، أو استغلاله وكالة تم إلغائها فى التصرف فى أموالها، أو امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته، يعد ضررا يجوز طلبها للتطليق.
وكذا هجر الزوج للزوجة أو تراخيه فى الدخول بها، أو تشهيره بها أو إفشاءه لأسرارها ولأسرار علاقتهما الزوجية، أفعال تعد أضرارا معنوية يلحقها الزوج بزوجته.وكذا  اتهام الزوج زوجته بارتكاب الجرائم كأن يتهمها بالسرقة أو النصب أو الزنا أو بإحداث إصابات به يبيح للزوجة طلب التطليق منه، وكذا تعدد الخصومات القضائية بين الزوجين، سواء أكانت خصومات جنائية أم مدنية، حيث يدل في حد ذاته على الشقاق بين الزوجين واحتدام الخلاف بينهما يجعل دوام العشرة بينهما مستحيلا.


الإدارية العليا تحسم بحكم لها الجدل حول تعاطى موظفي الدولة المخدرات

أرست المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة تأديب، برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وحسن محمود ونبيل عطاالله نواب رئيس مجلس الدولة، مبدأ قانونيا جديدا سبقت فيه المشرع في فصل الموظف العام متعاطى المخدرات، وهى الظاهرة التى أدت على مدار سنوات إلى كثير من الكوارث والضحايا، وأهابت المحكمة بمجلس النواب بإصدار قانون يلزم الجهاز الإدارى للدولة بإجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات مهما بلغت الدرجة الوظيفية إما بالإقصاء أو الإدواء لإسراع الخطى نحو مستقبل لا مكان فيه لخامل أو متكاسل أو واهم، ودعت المحكمة إلى عقاب ليس المتعاطى فقط بل ومن يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له ذلك، كما حسمت المحكمة قضية الترامادول لموظفى الدولة بين الخط الرفيع للعلاج أو الكيف لكونه يقع فى منطقة التقاطع بين دستور الأدوية و مواد المخدرات وكشفت المحكمة عن ضرورة وقف سيل الشهادات الصادرة من معامل الدم بمستشفى القصر العينى التى يوقعها إداريين على غير الحقيقة لهروب المتعاطين من المسئولية.
وقالت المحكمة، إنها تلفت النظر إلى أن المخدرات داء قديم أصاب المجتمعات الإنسانية وما زال فاقتلعت منه فئات ضعيفة الإرادة رفضت واقعها وأبت إلا أن تعيش فى أوهام صنعتها لنفسها بنفسها، فخرجت بذلك عن رسالتها التى أناطها الخالق بها وهى إعمار الأرض وإعمال الفكر وإثراء الحياة بالخير والرشاد، ومن ثم كان لزاما على المجتمع – كل المجتمع – بمنظماته الحكومية وغير الحكومية أن تبادر إلى علاج ظاهرة إدمان المخدرات واستئصال شأفته، وعلى الجهاز الإدارى للدولة أن يتخذ من الإجراءات ما يطهر به نفسه من هذا الداء بأن يقصى من وحداته

ليس كل من وقع فى هذا الشرك فحسب , بل أيضاً كل من يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له ذلك , ولا يأخذه فى ذلك شفقة أو رحمة , وليس من بعد لكل من ارتكب هذه المخالفة ألا يلومن إلا نفسه وليعض أصبع الندم ما بقيت له من حياة .
وأضافت المحكمة أنها تهيب من هذا المقام مجلس النواب بما أناط به الدستور من سلطة التشريع إلى إصدار قانون يلزم الجهاز الإدارى للدولة بمصالحه العامة ووحداته المحلية وهيئاته العامة وشركات قطاع الأعمال العام بإجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات لكل العاملين بهذه الجهات بالغاً ما بلغت الدرجة الوظيفية التى يشغلها , وتضع من الجزاءات ما يكفل القضاء على هذه الظاهرة إما بالإقصاء أو الإدواء كى يبرأ منها ويتمكن من إسراع الخطى نحو مستقبل لا مكان فيه لخامل أو متكاسل أو واهم يغط فى سبات عميق .
وكانت المحكمة قد قضت بفصل موظف بالتربية والتعليم بإحدى مدارس شمال الجيزة التعليمية ، ثبت تعاطيه مواد مخدرة متمثلة في عقار الترامادول في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، أثناء إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات له وأخرين بتقرير معمل التحاليل الطبية الصادر من مستشفي الصحة النفسية بالخانكة من نتائج تحاليل المخدرات النهائية لموظفي وعمال وزارة التربية والتعليم من بينهم الطاعن ، وأسفرت نتيجة التحليل عن إيجابية العينة الخاصة بالطاعن لمخدر الترامادول .
وحسمت المحكمة قضية الترامادول بين الخط الرفيع للعلاج أوالكيف بالرد على ادعاء الطاعن بأنه تناول الترامادول على سبيل العلاج لا الكيف أى تناوله كمسكن لا كمخدر , فذلك مردود بأن الثابت علميا أن الترامادول من المواد الفعّالة التي تقع في منطقة التقاطع بين دستور الأدوية و مواد المخدرات إذ أنه فى الأصل دواء طبي يستخدم فى تسكين الآلام والحصول على فائدة منها وفى تلك الحالة يدرج فى قائمة المسكنات، وهو ما أجدبت عنه الأوراق, ولكن إذا تم استخدامه خارج النطاق الطبي ودون حاجة إليه – على نحو ما كشف عنه الطعن الماثل – يتحول حينئذ إلى ادمان شديد الخطورة نظرا لما يسببه من الادمان على تعاطيه يعجز معه المدمن عن التوقف فى حالة الرغبة فى ذلك .
وكشفت المحكمة عن ضرورة وقف سيل الشهادات الصادرة من معامل الدم بمستشفى القصر العينى التى يوقعها إداريين على غير الحقيقة لهروب المتعاطين من المسئولية حيث قدم الطاعن تقريرا طبيا عن حالته المرضية صادرا من كلية الطب مستشفى القصر العينى معامل الدم تفيد أن النتيجة سلبية على نحو يناقض نتيجة التحليل الايجابية التى أجرت فيها وزارة التربية والتعليم التحاليل المطلوبة بتقرير معمل التحاليل الطبية الصادر من مستشفي الصحة النفسية بالخانكة – الأمانة العامة للصحة النفسية – وزارة الصحة والتى جاءت ايجابية , حيث تبين من مطالعة الشهادة الصادر من كلية الطب مستشفى القصر العينى معامل الدم أنها مذيلة بتوقيع إدارة المعامل دون تحديد اسم موقعها , كما تلاحظ للمحكمة أن بيانات خاتم شعار الجمهورية الخاص بالمستشفى مكتوب بأسلوب خط الرقعة مما ترتاب معه فى سلامة تلك الشهادة.
( حكم المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة موضوع – في الطعن رقم ٢٢٤٠٧ لسنة ٦٥ ق.ع – جلسة ٢١ ديسمبر ٢٠١٩ )