إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 29 أبريل 2020


هل يحق للخاطب إسترداد شبكته في حال فسخ الخطبة أو العدول عنها
.
قد يتقدم شاب لخطبة فتاة ويقدم لها شبكة ذهبية وبالطبع تقدر قيمتها بآلاف الجنيهات ويحدث أن تقوم الفتاة أو أهلها بفسخ الخطبة وهنا يعتقد الكثيرون بأن الشبكة يجب أن ترد إلى الشاب وهذا صحيح لكن الأمر نجد فيه اختلافا كبيرا لدى الكثير من الناس عندما يكون الشاب هو من أقدم على تلك الخطوة وهي خطوة فسخ الخطوبة فهل هنا يحق للشاب استرداد شبكته؟
نعم يحق له استرداد الشبكة التي قدمها لخطيبته سواء كان العدول عن الخطبة من ناحيته أو من ناحيتها .

ووببحثنا عن الأسانيد الشرعية والقانونية لذلك الحق فنجد أنه من الناحية الشرعية فقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن "الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو أحدهما عن عقد الزواج ، وليس للمخطوبة منها شيء ، ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الخاطب أو المخطوبة”.

ومن الناحية القانونية فمن المعلوم أن الشبكة تسرى على ردها أحكام الشريعة الإسلامية ويحكمها تحديداً الرأي الراجح في مذهب الإمام أبى حنيفة ، عملا بالمادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931م التي تجرى على أن: "تصدر الأحكام طبقًا للمدون في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال التي ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن يصدر الأحكام طبقًا لتلك القواعد".

ووفقًا لمذهب الإمام أبى حنيفة فإن هدايا الخطبة تأخذ حكم الهبات ، فيجوز الرجوع في الهبة ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع فيها.

والشبكة تعتبر من قبيل الهبات ومن ثم تخضع لأحكام الهبة المنصوص عليها في المادة (500) من القانون المدني والتي نصت على أنه: "يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك ، فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول ، ولم يوجد مانع من موانع الرجوع".

ولما كانت موانع الرجوع في الهبة المنصوص عليها بالمادة 502 من القانون المدني لا تتوافر أيًا منها فيما يتعلق برد شبكة الخاطب لأن الشيء الموهوب كما هو ، وطرفا الهبة على قيد الحياة ولا زال الشيء الموهوب بيد المعلن إليها والزيجة لم تتم ومن ثم يجب على المخطوبة أن ترد الشبكة إلى الخاطب سواء كان العدول عن الخطبة من جهتها أو بسببها أو من جهة الخاطب أو بسببه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق